إبراهيم (عليه السلام): إِنِّي ذََاهِبٌ إِلىََ رَبِّي سَيَهْدِينِ (1) و معنى قول موسى (عليه السلام): وَ عَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضىََ (2) و معنى قوله عز و جل: فَفِرُّوا إِلَى اَللََّهِ (3) يعني: حجوا إلى بيت الله. يا بني، إن الكعبة بيت الله فمن حج بيت الله فقد قصد إلى الله، و المساجد بيوت الله، فمن سعى إليها فقد سعى إلى الله و قصد إليه، و المصلي ما دام في صلاته فهو واقف بين يدي الله عز و جل، فإن لله تبارك و تعالى بقاعا في سماواته فمن عرج به إلى بقعة منها فقد عرج به إلى الله، ألا تسمع الله عز و جل يقول: تَعْرُجُ اَلْمَلاََئِكَةُ وَ اَلرُّوحُ إِلَيْهِ (4) و يقول عز و جل في قصة عيسى بن مريم (عليه السلام): بَلْ رَفَعَهُ اَللََّهُ إِلَيْهِ (5) و يقول الله عز و جل: إِلَيْهِ يَصْعَدُ اَلْكَلِمُ اَلطَّيِّبُ وَ اَلْعَمَلُ اَلصََّالِحُ يَرْفَعُهُ (6)».
99-6205/ (_9) - و عنه: بإسناده عن ثابت بن دينار، قال: سألت زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) عن الله عز و جل هل يوصف بمكان؟فقال: «لا، تعالى الله عن ذلك». قلت: فلم أسرى بنبيه (صلى الله عليه و آله) إلى السماء؟قال: «ليريه ملكوت السماوات و ما فيها من عجائب صنعه و بدائع خلقه». قلت: فقول الله عز و جل: ثُمَّ دَنََا فَتَدَلََّى* `فَكََانَ قََابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنىََ (7)؟قال: «ذاك رسول الله (صلى الله عليه و آله) دنا من حجب النور فرأى ملكوت السماوات، ثم تدلى (صلى الله عليه و آله) فنظر من تحته إلى ملكوت الأرض حتى ظن أنه في القرب من الأرض كقاب قوسين أو أدنى».
99-6206/ (_10) - و عنه: بإسناده عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «لما عرج بي إلى السماء السابعة، و منها إلى سدرة المنتهى، و من السدرة إلى حجب النور، ناداني ربي جل جلاله: يا محمد، أنت عبدي و أنا ربك فلي فاخضع (8) و إياي فاعبد و علي فتوكل و بي فثق، فإني قد رضيت بك عبدا و حبيبا و رسولا و نبيا، و بأخيك علي خليفة و بابا، فهو حجتي على عبادي و إمام خلقي، و به يعرف أوليائي من أعدائي، و به يميز حزب الشيطان من حزبي، و به يقام ديني و تحفظ حدودي و تنفذ أحكامي، و بك و به و بالأئمة من ولده أرحم عبادي و إمائي،
____________(_9) -علل الشرائع: 131/1.
(_10) -الأمالي: 504/4.
(1) الصافات 37: 99.