قال: و قوله: إِنَّ إِبْرََاهِيمَ كََانَ أُمَّةً قََانِتاً لِلََّهِ حَنِيفاً أي طاهرا اِجْتَبََاهُ: أي اختاره وَ هَدََاهُ إِلىََ صِرََاطٍ مُسْتَقِيمٍ قال: إلى الطريق الواضح. ثم قال لنبيه (صلى الله عليه و آله): ثُمَّ أَوْحَيْنََا إِلَيْكَ أَنِ اِتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرََاهِيمَ حَنِيفاً و هي الحنيفية العشر التي جاء بها إبراهيم (عليه السلام): خمسة في البدن، و خمسة في الرأس، فأما التي في البدن:
فالغسل من الجنابة، و الطهور بالماء، و تقليم الأظفار، و حلق الشعر من البدن، و الختان؛ و أما التي في الرأس: فطم الشعر (1)، و أخذ الشارب، و إعفاء اللحى، و السواك، و الخلال، فهذه لم تنسخ إلى يوم القيامة.
99-6180/ (_2) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان، عن سماعة بن مهران، قال: قال لي عبد صالح (صلوات الله عليه): «يا سماعة، أمنوا على فرشهم و أخافوني، أما و الله لقد كانت الدنيا، و ما فيها إلا واحد يعبد الله، و لو كان معه غيره لأضافه الله عز و جل إليه حيث يقول: إِنَّ إِبْرََاهِيمَ كََانَ أُمَّةً قََانِتاً لِلََّهِ حَنِيفاً وَ لَمْ يَكُ مِنَ اَلْمُشْرِكِينَ فصبر (2) بذلك ما شاء الله، ثم إن الله آنسه بإسماعيل و إسحاق فصاروا ثلاثة، أما و الله إن المؤمن لقليل، و إن أهل الكفر لكثير، أ تدري لم ذلك؟» فقلت: لا أدري، جعلت فداك. فقال: «صيروا أنسا للمؤمنين، يبثون إليهم ما في صدورهم فيستريحون إلى ذلك و يسكنون إليه».
99-6181/
_____________3 - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «الامة واحد فصاعدا، كما قال الله عز و جل: إِنَّ إِبْرََاهِيمَ كََانَ أُمَّةً قََانِتاً لِلََّهِ يقول: مطيعا لله عز و جل».
99-6182/ (_4) - علي بن إبراهيم، قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: إِنَّ إِبْرََاهِيمَ كََانَ أُمَّةً قََانِتاً لِلََّهِ حَنِيفاً. قال: «و ذلك أنه كان على دين لم يكن عليه أحد غيره، فكان امة واحدة، و أما قََانِتاً: فالمطيع، و أما حَنِيفاً: فالمسلم».
99-6183/ (_5) - العياشي: عن زرارة و حمران و محمد بن مسلم، عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) عن قوله:
إِنَّ إِبْرََاهِيمَ كََانَ أُمَّةً قََانِتاً لِلََّهِ حَنِيفاً، قال: «شيء فضله (3) الله به».
____________(_2) -الكافي 2: 190/5.
(_3) -الكافي 5: 60/16.
(_4) -تفسير القمّي 1: 392.
(_5) -تفسير العيّاشي 2: 274/81.
(1) طمّ الشعر: جزّه أو قصّة. «مجمع البحرين-طمم-6: 107» .