البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 460 من 931

[صفحة 460]

99-6174/ (_2) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عمرو بن شمر، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام)، يقول: «إني لألحس أصابعي من الأدم حتى أخاف أن يراني جاري‏ (1) فيرى أن ذلك من التجشع، و ليس ذلك كذلك، و إن قوما أفرغت عليهم النعمة-و هم أهل الثرثار-فعمدوا إلى مخ الحنطة فجعلوه خبزا هجاء (2)، و جعلوا ينجون به صبيانهم حتى اجتمع من ذلك جبل عظيم». قال: «فمر بهم رجل صالح، و إذا امرأة تفعل ذلك بصبي لها، فقال لهم: ويحكم، اتقوا الله عز و جل، و لا تغيروا ما بكم من نعمة. فقالت له: كأنك تخوفنا بالجوع، أما ما دام ثرثارنا يجري فإنا لا نخاف الجوع. قال: فأسف الله عز و جل، فأضعف لهم الثرثار، و حبس عنهم قطر السماء و نبات الأرض-قال-فاحتاجوا إلى ذلك الجبل، و إنه كان يقسم بينهم بالميزان».

99-6175/

____________

_3 - العياشي: عن حفص بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن قوما كانوا من‏ (3) بني إسرائيل، يؤتى لهم من طعامهم حتى جعلوا منه تماثيل بمدن كانت في بلادهم يستنجون بها، فلم يزل الله بهم حتى اضطروا إلى التماثيل ينقونها (4) و يأكلون منها، و هو قول الله: وَ ضَرَبَ اَللََّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كََانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهََا رِزْقُهََا رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكََانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اَللََّهِ فَأَذََاقَهَا اَللََّهُ لِبََاسَ اَلْجُوعِ وَ اَلْخَوْفِ بِمََا كََانُوا يَصْنَعُونَ».

99-6176/ (_4) - عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «كان أبي بكره أن يمسح يده بالمنديل و فيه شي‏ء من الطعام تعظيما له، إلا أن يمصها أو يكون إلى جانبه صبي فيمصها له». قال: «و إني أجد اليسير يقع من‏ (5) الخوان فأتفقده فيضحك الخادم». ثم قال: «إن أهل قرية-ممن كان قبلكم-كان الله قد أوسع عليهم حتى طغوا، فقال بعضهم لبعض: لو عمدنا إلى شي‏ء من هذا النقي فجعلنا نستنجي به كان ألين علينا من الحجارة-قال-فلما فعلوا ذلك بعث الله على أرضهم دوابا أصغر من الجراد فلم يدع لهم شيئا خلقه الله يقدر عليه إلا أكله من شجر أو غيره، فبلغ بهم الجهد إلى أن أقبلوا على الذي كانوا يستنجون به فأكلوه، و هي القرية التي قال الله: ضَرَبَ اَللََّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كََانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً إلى قوله: بِمََا كََانُوا يَصْنَعُونَ».

____________

(_2) -الكافي 6: 301/1.

(_3) -تفسير العيّاشي 2: 273/78.

(_4) -تفسير العيّاشي 2: 273/79.

(1) في المصدر: خادمي.
(2) هجا جوعه: سكن و ذهب، و هجا الطعام: أكله «القاموس المحيط 1-هجا-34» ، و قد يكون المراد من قوله: فجعلوه خبزا هجاء، أي: صالحا للأكل أو صالحا لرفع الجوع، و قد تكون (هجاء) مصحّفة من (هجانا) أي خيارا صالحا، أو من (منجا) أي خيارا صالحا، أو من (منجا) و هي الآلة التي يستنجى بها، كما ذكر ذلك الطريحي (رحمه اللّه) في مادة (نجا)
(3) في المصدر: في.
(4) في «ط» و المصدر: يتبعونها.
(5) في «ط» : في.
التالي صفحة 460 من 931 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...