البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 457 من 931

[صفحة 457]

عبد الله (عليه السلام): إن الناس يروون: أن عليا (عليه السلام) قال على منبر الكوفة: أيها الناس، إنكم ستدعون إلى سبي، فسبوني، ثم تدعون إلى البراءة مني فلا تبرءوا مني. قال: «ما أكثر ما يكذب الناس على علي (عليه السلام)!!» ثم قال: «إنما قال: إنكم ستدعون إلى سبي فسبوني، ثم تدعون إلى البراءة مني و إني لعلى دين محمد (صلى الله عليه و آله)، و لم يقل: و لا تبرءوا مني».

فقال له السائل: أ رأيت إن اختار القتل دون البراءة.

فقال: «و الله، ما ذاك عليه، و ما له‏ (1) إلا ما مضى عليه عمار بن ياسر حيث أكرهه أهل مكة و قلبه مطمئن بالإيمان، فأنزل الله عز و جل‏[فيه‏]: إِلاََّ مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمََانِ، فقال له النبي (صلى الله عليه و آله) عندها:

يا عمار، إن عادوا فعد، فقد أنزل الله عز و جل عذرك، و أمرك أن تعود إن عادوا».

99-6163/

____________

_3 - و عنه: عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن محمد بن مروان، قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): «ما منع ميثم التمار (رحمه الله) من التقية؟فو الله، لقد علم أن هذه الآية نزلت في عمار و أصحابه:

إِلاََّ مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمََانِ».

99-6164/ (_4) - الحميري عبد الله بن جعفر: بإسناده عن بكر بن محمد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن التقية ترس المؤمن، و لا إيمان لمن لا تقية له».

فقلت له: جعلت فداك، أ رأيت قول الله تبارك و تعالى: إِلاََّ مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمََانِ قال: «و هل التقية إلا هذا».

99-6165/ (_5) - العياشي: عن محمد بن مروان، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «ما منع ميثم (رحمه الله) من التقية؟ فو الله لقد علم أن هذه الآية نزلت في عمار و أصحابه إِلاََّ مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمََانِ».

99-6166/ (_6) - العياشي: عن معمر بن يحيى بن سام‏ (2)، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): إن أهل الكوفة يروون عن علي (عليه السلام) أنه قال: ستدعون إلى سبي و البراءة مني، فإن دعيتم إلى سبي فسبوني، و إن دعيتم إلى البراءة مني فلا تتبرءوا مني فإني على دين محمد (صلى الله عليه و آله).

فقال أبو جعفر (عليه السلام): «ما أكثر ما يكذبون على علي (عليه السلام) إنما قال: إنكم ستدعون إلى سبي و البراءة مني، فإذا دعيتم إلى سبي فسبوني، و إذا دعيتم إلى البراءة مني فإني على دين محمد (صلى الله عليه و آله)، و لم يقل: فلا تتبرءوا مني».

____________

(_3) -الكافي 2: 174/15.

(_4) -قرب الاسناد: 17.

(_5) -تفسير العيّاشي 2: 271/72.

(_6) -تفسير العيّاشي 2: 271/73.

(1) في «ط» : عليه.
(2) في «ط» و المصدر: سالم، انظر الكاشف للذهبي 3: 165، تهذيب التهذيب 10: 249، تقريب التهذيب 2: 266، جامع الرواة 2: 254.
التالي صفحة 457 من 931 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...