البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 426 من 931

[صفحة 426]

عن أبان بن عثمان، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله تعالى: فَسْئَلُوا أَهْلَ اَلذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاََ تَعْلَمُونَ. قال: «الذكر: القرآن، و آل رسول الله (صلى الله عليه و آله) أهل الذكر، و هم المسؤولون».

99-6040/ (_12) - و عنه: عن محمد بن الحسين، عن أبي داود سليمان بن سفيان، عن ثعلبة بن ميمون، عن زرارة، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): قول الله تبارك و تعالى: فَسْئَلُوا أَهْلَ اَلذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاََ تَعْلَمُونَ من المعنون بذلك؟قال: «نحن». قال: قلت: فأنتم المسؤولون؟قال: «نعم» قلت: و نحن السائلون؟قال: «نعم» قلت: فعلينا ان نسألكم؟قال:

«نعم» قلت: و عليكم أن تجيبونا؟قال: «لا، ذلك إلينا، إن شئنا فعلنا، و إن شئنا لم نفعل، ثم قال: هََذََا عَطََاؤُنََا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسََابٍ (1)». و روى هذا الحديث، علي بن إبراهيم، قال: حدثني محمد بن جعفر، قال: حدثنا عبد الله بن محمد، عن أبي داود سليمان بن سفيان، عن ثعلبة، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: فَسْئَلُوا أَهْلَ اَلذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاََ تَعْلَمُونَ من المعنون بذلك؟فقال: «نحن و الله». فقلت: و أنتم المسؤولون؟قال: «نعم» و ساق الحديث إلى آخره، إلا أن فيه: «و إن شئنا تركنا» الحديث‏ (2).

99-6041/ (_13) - ابن بابويه، قال: حدثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب و جعفر بن محمد بن مسرور (رضي الله عنهما)، قالا: حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن الريان بن الصلت، قال: حضر الرضا (عليه السلام) مجلس المأمون بمرو و قد اجتمع في مجلسه جماعة من علماء العراق و خراسان، و ذكر الحديث إلى أن قال فيه الرضا (عليه السلام): «نحن أهل الذكر الذين قال الله في كتابه: فَسْئَلُوا أَهْلَ اَلذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاََ تَعْلَمُونَ فنحن أهل الذكر، فاسألونا إن كنتم لا تعلمون».

فقالت العلماء: إنما عنى الله بذلك اليهود و النصارى. فقال أبو الحسن (عليه السلام): «سبحان الله، و هل يجوز ذلك؟إذن يدعونا إلى دينهم، و يقولون: هو أفضل من دين الإسلام».

فقال المأمون: فهل عندك في ذلك شرح بخلاف ما قالوا، يا أبا الحسن؟فقال (عليه السلام): «نعم، الذكر: رسول الله (صلى الله عليه و آله) و نحن أهله، و ذلك بين في كتاب الله تعالى حيث يقول في سورة الطلاق: فَاتَّقُوا اَللََّهَ يََا أُولِي اَلْأَلْبََابِ اَلَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اَللََّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً* `رَسُولاً يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آيََاتِ اَللََّهِ مُبَيِّنََاتٍ (3) فالذكر: رسول الله، و نحن أهله».

____________

(_12) -بصائر الدرجات: 62: 25.

(_13) -عيون أخبار الرّضا (عليه السّلام) 1: 228/1.

(1) سورة ص 38: 39.
(2) تفسير القمّي 2: 68.
(3) الطلاق 65: 10-11.
التالي صفحة 426 من 931 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...