البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 407 من 931

[صفحة 407]

الصلاة، و في الحج ها هنا صلاة، و ليس في الصلاة قبلكم حج، لا تدع الحج و أنت تقدر عليه، ألا ترى أنه يشعث فيه رأسك، و يقشف فيه جلدك، و تمنع فيه من النظر إلى النساء، إنا ها هنا و نحن قريب، و لنا مياه متصلة، فما نبلغ الحج حتى يشق علينا، فكيف أنتم في بعد البلاد؟و ما من ملك و لا سوقة يصل إلى الحج إلا بمشقة، من تغيير مطعم أو مشرب أو ريح أو شمس لا يستطيع ردها، و ذلك قول الله: وَ تَحْمِلُ أَثْقََالَكُمْ إِلى‏ََ بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بََالِغِيهِ إِلاََّ بِشِقِّ اَلْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ».

5977/

____________

_3 -علي بن إبراهيم في معنى الآية، قال: إلى مكة و المدينة و جميع البلدان.

قوله تعالى:

وَ اَلْخَيْلَ وَ اَلْبِغََالَ وَ اَلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهََا وَ زِينَةً -إلى قوله تعالى- وَ أَلْقى‏ََ فِي اَلْأَرْضِ رَوََاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَ أَنْهََاراً وَ سُبُلاً لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ [8-15] 99-5978/ (_1) - العياشي: عن زرارة، عن أحدهما (عليهما السلام)، قال: سألته عن أبوال الخيل و البغال و الحمير. قال:

فكرهها. قلت: أليس لحمها حلالا؟قال: فقال: «أليس قد بين الله لكم: وَ اَلْأَنْعََامَ خَلَقَهََا لَكُمْ فِيهََا دِفْ‏ءٌ وَ مَنََافِعُ وَ مِنْهََا تَأْكُلُونَ (1) و قال في الخيل و البغال و الحمير: لِتَرْكَبُوهََا وَ زِينَةً فجعل للأكل الأنعام التي قص الله في الكتاب، و جعل للركوب الخيل و البغال و الحمير، و ليس لحومها بحرام و لكن الناس عافوها».

99-5979/ (_2) - الشيخ في (التهذيب): بإسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن القاسم بن عروة، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أحدهما (عليهما السلام) في أبوال الدواب تصيب الثوب، فكرهه، فقلت: أليس لحومها حلالا؟قال: «بلى، و لكن ليس مما جعله الله للأكل».

5980/ (_4) -علي بن إبراهيم: قال: وَ اَلْخَيْلَ وَ اَلْبِغََالَ وَ اَلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهََا و لم يقل عز و جل لتركبوها و تأكلوها، كما قال في الأنعام. وَ يَخْلُقُ مََا لاََ تَعْلَمُونَ قال: العجائب التي خلقها الله في البر و البحر} وَ عَلَى اَللََّهِ قَصْدُ اَلسَّبِيلِ وَ مِنْهََا جََائِرٌ}يعني الطريق‏ (2) و قوله: هُوَ اَلَّذِي أَنْزَلَ مِنَ اَلسَّمََاءِ مََاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرََابٌ وَ مِنْهُ شَجَرٌ

____________

(_3) -تفسير القمّي 1: 382.

(_1) -تفسير العيّاشي 2: 255/6.

(_2) -التهذيب 1: 264/772.

(_4) -تفسير القمّي 1: 382.

(1) النحل 16: 5.
(2) في المصدر زيادة: وَ لَوْ شََاءَ لَهَدََاكُمْ أَجْمَعِينَ يعني الطريق.
التالي صفحة 407 من 931 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...