99-4950/ (_4) - العياشي: عن أبي رافع، قال: إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) خطب الناس، فقال: «أيها الناس، إن الله أمر موسى و هارون أن يبنيا لقومهما بمصر بيوتا، و أمرهما أن لا يبيت في مسجدهما جنب، و لا يقرب فيه النساء إلا هارون و ذريته، و إن عليا مني بمنزلة هارون و ذريته من موسى، فلا يحل لأحد أن يقرب النساء في مسجدي، و لا يبيت فيه جنب إلا علي و ذريته، فمن ساءه ذلك فهاهنا». و أشار بيده نحو الشام.
99-4951/ (_5) - و من طريق المخالفين: ما رواه ابن المغازلي الشافعي في (المناقب): يرفعه إلى حذيفة بن أسيد الغفاري، قال: لما قدم أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله) المدينة، لم يكن لهم بيوت يبيتون فيها، فكانوا يبيتون في المسجد فيحتلمون، فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه و آله): «لا تبيتوا في المسجد، فتحتلموا». ثم إن القوم بنوا بيوتا حول المسجد، و جعلوا أبوابها إلى المسجد، و إن النبي (صلى الله عليه و آله) بعث إليهم معاذ بن جبل، فنادى أبا بكر، فقال: إن رسول الله (1) يأمرك أن تسد بابك الذي في المسجد، و تخرج من المسجد. فقال: سمعا و طاعة، فسد بابه و خرج من المسجد؛ ثم أرسل إلى عمر، فقال: إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) يأمرك أن تسد بابك الذي في المسجد و تخرج منه، فقال: سمعا و طاعة لله و لرسوله، غير أني راغب إلى الله في خوخة (2) في المسجد. فأبلغه معاذ ما قال عمر، ثم أرسل إلى عثمان و عنده رقية، فقال: سمعا و طاعة، فسد بابه، و خرج من المسجد، ثم أرسل إلى حمزة فسد بابه، و قال: سمعا و طاعة لله و لرسوله. و علي في ذلك متردد (3)، لا يدري أهو فيمن يقيم أو فيمن يخرج، و كان النبي (صلى الله عليه و آله) قد بنى له بيتا في المسجد بين أبياته، فقال له النبي (صلى الله عليه و آله): «اسكن طاهرا مطهرا».
فبلغ حمزة قول النبي (صلى الله عليه و آله) لعلي (عليه السلام)، فقال: يا محمد، تخرجنا و تمسك غلمان بني عبد المطلب!فقال النبي (صلى الله عليه و آله): «لو كان الأمر إلي ما جعلت دونكم من أحد، و الله ما أعطاه إياه إلا الله، و إنك لعلى خير من الله و رسوله، أبشر» بشره النبي (صلى الله عليه و آله) فقتل يوم احد شهيدا. و نفس (4) ذلك رجال على علي (عليه السلام)، فوجدوا (5) في أنفسهم، و تبين فضله عليهم و على غيرهم من أصحاب النبي (صلى الله عليه و آله)، فبلغ ذلك النبي (صلى الله عليه و آله)، فقام خطيبا، فقال: «إن رجالا يجدون في أنفسهم في أني أسكنت عليا في المسجد، و الله ما أخرجتهم و لا أسكنته، إن الله عز و جل أوحى إلى موسى و أخيه: أَنْ تَبَوَّءََا لِقَوْمِكُمََا بِمِصْرَ بُيُوتاً وَ اِجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَ أَقِيمُوا اَلصَّلاََةَ و أمر موسى أن لا يسكن مسجده و لا ينكح فيه و لا يدخله جنب إلا هارون و ذريته، و إن عليا مني بمنزلة هارون و موسى، و هو أخي دون أهلي، و لا يحل
____________(_4) -تفسير العيّاشي 2: 127/39.
(_5) -مناقب عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام): 254/303.
(1) في «ط» : إنّ اللّه تبارك و تعالى.