قال: هو أبو إبليس، و قال: الجن من ولد الجان، منهم مؤمنون و منهم كافرون و يهود و نصارى، و تختلف أديانهم، و الشياطين من ولد إبليس، و ليس فيهم مؤمن إلا واحد اسمه هام بن هيم بن لا قيس بن إبليس، جاء إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) فرآه جسيما عظيما و امرءا مهولا، فقال له: «من أنت؟» قال: أنا هام بن هيم بن لا قيس بن إبليس، قد كنت يوم قتل قابيل هابيل غلاما ابن أعوام أنهى عن الاعتصام، و آمر بإفساد الطعام. فقال له رسول الله (صلى الله عليه و آله): «بئس-لعمري-الشاب المؤمل، و الكهل المؤمر» (1). فقال: دع عنك هذا-يا محمد-فقد جرت توبتي على يد نوح، و لقد كنت معه في السفينة، فعاتبته على دعائه على قومه، و لقد كنت مع إبراهيم حيث ألقي في النار، فجعلها الله عليه بردا و سلاما، و لقد كنت مع موسى حين أغرق الله فرعون، و نجى بني إسرائيل، و لقد كنت مع هود حين دعا على قومه فعاتبته، و لقد كنت مع صالح فعاتبته على دعائه على قومه، و لقد قرأت الكتب كلها، فكلها تبشرني بك، و الأنبياء يقرءونك السلام، و يقولون: أنت أفضل الأنبياء و أكرمهم، فعلمني مما أنزل الله عليك شيئا. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) لأمير المؤمنين (عليه السلام): «علمه». فقال هام: يا محمد، إنا لا نطيع إلا نبيا أو وصي نبي، فمن هذا؟قال: «هذا أخي و وصيي و وزيري و وارثي علي بن أبي طالب». قال نعم، نجدا اسمه في الكتب: إليا، فعلمه أمير المؤمنين (عليه السلام)، فلما كانت ليلة الهرير بصفين، جاء إلى أمير المؤمنين (عليه السلام). قلت: حديث الهام بن الهيم بن لا قيس بن إبليس متكرر في الكتب؛ رواه الصفار في (البصائر) (2): عن الصادق (عليه السلام)، و رواه غيره أيضا، ليس هذا موضع ذكره.
99-5849/ (_13) - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن الأحول، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الروح التي في آدم (عليه السلام) في قوله: فَإِذََا سَوَّيْتُهُ وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي. قال: «هذه روح مخلوقة، و الروح التي في عيسى (عليه السلام) مخلوقة».
99-5850/ (_14) - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحجال، عن ثعلبة، عن حمران، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: وَ رُوحٌ مِنْهُ (3). قال: «هي روح الله مخلوقة، خلقها الله في آدم و عيسى (عليهما السلام)».
99-5851/ (_15) - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن القاسم بن عروة، عن عبد الحميد الطائي، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي
____________(_13) -الكافي 1: 103/1.
(_14) -الكافي 1: 103/2.
(_15) -الكافي 1: 103/3.
(1) قال المجلسي (رحمه الله) : المؤمل، على بناء المفعول، أي بئس حالك عند شبابك حيث كانوا يأملون منك الخير، و في حال كونك كهلا حيث أمروك عليهم. «بحار الأنوار 27: 14» .