البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 267 من 931

[صفحة 267]

الصادق (عليهما السلام)، و أمر بفرش فطرحت إلى جانبه، فأجلسه عليها، ثم قال: علي بمحمد، علي بالمهدي. يقول ذلك مرارا، فقيل له: الساعة يأتي يا أمير المؤمنين، ما يحبسه إلا أنه يتبخر. فما لبث أن وافى، و قد سبقته رائحته، فأقبل المنصور على جعفر (عليه السلام)، فقال: يا أبا عبد الله، حديث حدثنيه في صلة الرحم، اذكره يسمعه المهدي. قال: «نعم، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليهم السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): إن الرجل ليصل رحمه و قد بقي من عمره ثلاث سنين، فيصيرها الله عز و جل ثلاثين سنة، و يقطعها و قد بقي من عمره ثلاثون سنة، فيصيرها الله عز و جل ثلاث سنين، ثم تلا (عليه السلام): يَمْحُوا اَللََّهُ مََا يَشََاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ اَلْكِتََابِ» الآية. قال: هذا حسن-يا أبا عبد الله-و ليس إياه أردت، قال أبو عبد الله: «نعم، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليهم السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): صلة الرحم تعمر الديار، و تزيد في الأعمار، و إن كان أهلها غير أخيار». قال: هذا حسن يا أبا عبد الله، و ليس هذا أردت، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «نعم، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليهم السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): صلة الرحم تهون الحساب، و تقي ميتة السوء» قال المنصور: نعم إياه أردت.

99-5614/ (_8) - العياشي: عن علي بن عبد الله بن مروان، عن أيوب بن نوح، قال: قال لي أبو الحسن العسكري (عليه السلام) - و أنا واقف بين يديه بالمدينة-ابتداء من غير مسألة: «يا أيوب، إنه ما نبأ الله من نبي إلا بعد أن يأخذ عليه ثلاث خصال: شهادة أن لا إله إلا الله، و خلع الأنداد من دون الله، و أن لله المشيئة يقدم ما يشاء، و يؤخر ما يشاء، أما إنه إذا جرى الاختلاف بينهم، لم يزل الاختلاف بينهم إلى أن يقوم صاحب الأمر».

99-5615/ (_9) - عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «ما بعث الله نبيا حتى يأخذ عليه ثلاث خلال: الإقرار لله بالعبودية، و خلع الأنداد، و أن الله يقدم ما يشاء و يؤخر ما يشاء».

99-5616/ (_10) - عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن ليلة القدر. فقال: «ينزل فيها الملائكة و الكتبة، إلى السماء الدنيا فيكتبون ما يكون من أمر السنة، و ما يصيب العباد، و أمر عنده موقوف، له فيه المشيئة، فيقدم منه ما يشاء، و يؤخر ما يشاء، و يمحو و يثبت، و عنده أم الكتاب».

99-5617/ (_11) - عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان علي بن الحسين (عليه السلام) يقول: «لو لا آية في كتاب الله، لحدثتكم بما يكون إلى يوم القيامة».

فقلت له: أية آية؟فقال: «قول الله: يَمْحُوا اَللََّهُ مََا يَشََاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ اَلْكِتََابِ».

____________

(_8) -تفسير العيّاشي 2: 215/56.

(_9) -تفسير العيّاشي 2: 215/57.

(_10) -تفسير العيّاشي 2: 215/58.

(_11) -تفسير العيّاشي 215/59.

التالي صفحة 267 من 931 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...