أصلها في دار أمير المؤمنين (عليه السلام)، و فرعها في منازل أهل الجنة، فإذا افترقا ناداهما ملكان كريمان: أبشرا يا وليي الله بكرامة الله، و الجنة من ورائكما».
99-5573/ (_13) - عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: إن لأهل التقوى علامات يعرفون بها: صدق الحديث، و أداء الأمانة، و وفاء العهد، و قلة العجز و البخل، و صلة الأرحام، و رحمة الضعفاء، و قلة المؤاتاة للنساء، و بذل المعروف، و حسن الخلق، و سعة الحلم، و اتباع العلم فيما يقرب إلى الله زلفى: طُوبىََ لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ و طوبى: شجرة في الجنة، أصلها في دار رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فليس من مؤمن إلا و في داره غصن من أغصانها، لا ينوي في قلبه شيئا إلا أتاه به ذلك الغصن، و لو أن راكبا مجدا سار في ظلها مائة عام، ما خرج منها، و لو أن غرابا طار من أصلها، ما بلغ أعلاها حتى يبياض هرما، ألا ففي هذا فارغبوا. إن للمؤمن في نفسه شغلا، و الناس منه في راحة، إذا جن عليه الليل فرش وجهه، و سجد لله بمكارم بدنه، يناجي الذي خلقه في فكاك رقبته، ألا فهكذا فكونوا».
99-5574/ (_14) - الطبرسي: روى الحاكم أبو القاسم الحسكاني، بالإسناد عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: «سئل رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن طوبى، قال: شجرة أصلها في داري، و فروعها على أهل الجنة، ثم سئل عنها مرة اخرى، فقال: في دار علي. فقيل له في ذلك، فقال: إن داري و دار علي في الجنة بمكان واحد».
99-5575/ (_15) - و في كتاب (صفة الجنة و النار) (1) بالإسناد عن عوف، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) عن النبي (صلى الله عليه و آله) في قول الله تبارك و تعالى: طُوبىََ لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ «يعني و حسن مرجع، فأما طوبى فإنها شجرة في الجنة، ساقها في دار محمد (صلى الله عليه و آله)، و لو أن طائرا طار من ساقها لم يبلغ فرعها حتى يقتله الهرم، على كل ورقة منها ملك يذكر الله، و ليس في الجنة دار إلا و فيها غصن من أغصانها، و إن أغصانها لترى من وراء سور الجنة، تحمل لهم ما يشاءون من حليها و حللها و ثمارها، لا يؤخذ منها شيء إلا أعاده الله كما كان، بأنهم كسبوا طيبا، و أنفقوا قصدا، و قدموا فضلا، فقد أفلحوا و أنجحوا».
99-5576/ (_16) - الشيخ الفقيه أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان، في (مناقب أمير المؤمنين): بإسناده عن بلال بن حمامة (2)، قال: طلع علينا النبي (صلى الله عليه و آله) ذات يوم و وجهه مشرق كدائرة
____________(_13) -تفسير العيّاشي 2: 213/50.
(_14) -مجمع البيان 6: 448، شواهد التنزيل 1: 304/417، ينابيع المودة: 96، تفسير القرطبي 9: 317.
(_15) -الاختصاص: 358.
(_16) -مائة منقبة: 166/92.
(1) من كتاب (الاختصاص)