البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 252 من 931

[صفحة 252]

99-5558/ (_7) - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن مرحوم، عن أبي سيار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا دخل المؤمن في قبره، كانت الصلاة عن يمينه، و الزكاة عن يساره، و البر مطل عليه، و يتنحى الصبر ناحية، فإذا دخل عليه الملكان اللذان يليان مساءلته، قال الصبر للصلاة و الزكاة و البر: دونكم صاحبكم، فإن عجزتم عنه فأنا دونه».

99-5559/ (_8) - العياشي: عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): جعلت فداك، إن رجلا من أصحابنا ورعا مسلما كثير الصلاة، قد ابتلي بحب اللهو، و هو يسمع الغناء؟فقال: «أ يمنعه ذلك من الصلاة لوقتها، أو من صوم، أو من عبادة مريض، أو حضور جنازة، أو زيارة أخ؟» قال: قلت: لا، ليس يمنعه ذلك من شي‏ء من الخير و البر. قال: فقال: «هذا من خطوات الشيطان، مغفور له ذلك إن شاء الله». ثم قال: «إن طائفة من الملائكة عابوا ولد آدم في اللذات و الشهوات، أعني لكم الحلال ليس الحرام، -قال- فأنف الله للمؤمنين من ولد آدم من تعيير الملائكة لهم-قال-فألقى الله في هم أولئك الملائكة اللذات و الشهوات، كيلا يعيبوا المؤمنين-قال-فلما جرى ذلك في‏ (1) همهم، عجوا إلى الله من ذلك، فقالوا: ربنا عفوك عفوك، ردنا إلى ما خلقتنا له و اخترتنا (2) عليه، فإنا نخاف أن نصير في أمر مريج‏ (3) -قال-فنزع الله ذلك من همهم-قال-فإذا كان يوم القيامة، و صار أهل الجنة في الجنة، استأذن أولئك الملائكة على أهل الجنة، فيؤذن لهم، فيدخلون عليهم فيسلمون عليهم، و يقولون لهم: سَلاََمٌ عَلَيْكُمْ بِمََا صَبَرْتُمْ في الدنيا عن اللذات و الشهوات الحلال».

99-5560/ (_9) - عن محمد بن الهيثم، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام): سَلاََمٌ عَلَيْكُمْ بِمََا صَبَرْتُمْ على الفقر في الدنيا فَنِعْمَ عُقْبَى اَلدََّارِ -قال-يعني الشهداء». و سيأتي-إن شاء الله تعالى-معنى قوله: وَ اَلْمَلاََئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بََابٍ في سورة مريم، في قوله تعالى: يَوْمَ نَحْشُرُ اَلْمُتَّقِينَ إِلَى اَلرَّحْمََنِ وَفْداً (4).

قوله تعالى:

وَ اَلَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اَللََّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثََاقِهِ وَ يَقْطَعُونَ مََا أَمَرَ اَللََّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ [25]
____________

(_7) -الكافي 2: 73/8.

(_8) -تفسير العيّاشي 2: 211/42.

(_9) -تفسير العيّاشي 2: 211/43.

(1) في المصدر: فلمّا أحسوا ذلك من.
(2) في المصدر: أجبرتنا.
(3) مرج الأمر و مروجا، مرجا: التبس و اختلط فهو مارج، و مريج. «المعجم الوسيط-مرج-2: 860» .
(4) مريم 19: 85.
التالي صفحة 252 من 931 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...