فَأَرْسِلْ مَعَنََا أَخََانََا نَكْتَلْ وَ إِنََّا لَهُ لَحََافِظُونَ فقال يعقوب: هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلاََّ كَمََا أَمِنْتُكُمْ عَلىََ أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ فَاللََّهُ خَيْرٌ حََافِظاً وَ هُوَ أَرْحَمُ اَلرََّاحِمِينَ* `وَ لَمََّا فَتَحُوا مَتََاعَهُمْ وَجَدُوا بِضََاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ في رحالهم التي حملوها إلى مصر قََالُوا يََا أَبََانََا مََا نَبْغِي أي ما نريد هََذِهِ بِضََاعَتُنََا رُدَّتْ إِلَيْنََا وَ نَمِيرُ أَهْلَنََا وَ نَحْفَظُ أَخََانََا وَ نَزْدََادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذََلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ فقال يعقوب: لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتََّى تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِنَ اَللََّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلاََّ أَنْ يُحََاطَ بِكُمْ فَلَمََّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قََالَ يعقوب: اَللََّهُ عَلىََ مََا نَقُولُ وَكِيلٌ فخرجوا، و قال لهم يعقوب: يََا بَنِيَّ لاََ تَدْخُلُوا مِنْ بََابٍ وََاحِدٍ وَ اُدْخُلُوا مِنْ أَبْوََابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَ مََا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اَللََّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ اَلْحُكْمُ إِلاََّ لِلََّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ عَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ اَلْمُتَوَكِّلُونَ إلى قوله لاََ يَعْلَمُونَ.
99-5301/ (_2) - ابن بابويه في (الفقيه) مرسلا، عن الصادق (عليه السلام): في قول الله عز و جل: وَ عَلَى اَللََّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ اَلْمُتَوَكِّلُونَ، قال: «الزارعون» (1).
99-5302/
_____________3 - العياشي: عن الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «ملك يوسف مصر و براريها، لم يجاوزها إلى غيرها».
99-5303/ (_4) - عن أبي بصير، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يحدث، قال: «لما فقد يعقوب يوسف اشتد حزنه عليه و بكاؤه حتى ابيضت عيناه من الحزن، و احتاج حاجة شديدة و تغيرت حاله، و كان يمتار القمح من مصر لعياله في السنة مرتين، للشتاء و الصيف، و إنه بعث عدة من ولده ببضاعة يسيرة إلى مصر مع رفقة خرجت، فلما دخلوا على يوسف، و ذلك بعد ما ولاه العزيز مصر، فعرفهم يوسف و لم يعرفه إخوته لهيبة الملك و عزته. فقال لهم:
هلموا بضاعتكم قبل الرفاق. و قال لفتيانه: عجلوا لهؤلاء الكيل و أوفوهم، فإذا فرغتم فاجعلوا بضاعتهم هذه في رحالهم، و لا تعلموهم بذلك. ففعلوا. ثم قال لهم يوسف: قد بلغني أنه قد كان لكم أخوان لأبيكم، فما فعلا؟قالوا: أما الكبير منهما فإن الذئب أكله، و أما الصغير فخلفناه عند أبيه و هو به ضنين و عليه شفيق. قال: فإني أحب أن تأتوني به معكم إذا جئتم لتمتاروا فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلاََ كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَ لاََ تَقْرَبُونِ* `قََالُوا سَنُرََاوِدُ عَنْهُ أَبََاهُ وَ إِنََّا لَفََاعِلُونَ فلما رجعوا إلى أبيهم و فتحوا متاعهم، وجدوا بضاعتهم في رحالهم، قالوا: يََا أَبََانََا مََا نَبْغِي هََذِهِ بِضََاعَتُنََا رُدَّتْ إِلَيْنََا و كيل لنا كيل قد زاد حمل بعير فَأَرْسِلْ مَعَنََا أَخََانََا نَكْتَلْ وَ إِنََّا لَهُ لَحََافِظُونَ* `قََالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلاََّ كَمََا أَمِنْتُكُمْ عَلىََ أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ.
فلما احتاجوا إلى الميرة بعد ستة أشهر، بعثهم يعقوب، و بعث معهم بضاعة يسيرة، و بعث معهم بنياميل (2)
____________(_2) -من لا يحضره الفقيه 3: 160/703.
(_3) -تفسير العيّاشي 2: 181/41.
(_4) -تفسير العيّاشي 2: 81/42.
(1) إبراهيم 14: 12.