البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثالث 3 · صفحة 165 من 931

[صفحة 165]

قلت: فكم كان بين منزل يعقوب يومئذ و بين مصر؟قال: «مسيرة ثمانية عشر يوما». قال: «و كان يوسف من أجمل أهل زمانه، فلما راهق راودته امرأة الملك عن نفسه فقال لها: معاذ الله، أنا من أهل بيت لا يزنون، فغلقت الأبواب عليها و عليه، و قالت: لا تخف، و ألقت نفسها عليه، فأفلت منها هاربا إلى الباب ففتحه، و لحقته فجذبت قميصه من خلفه فأخرجته منه، و أفلت يوسف منها في ثيابه».

99-5249/ (_22) - عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لما همت به و هم بها، قالت: كما أنت. قال: و لم؟قالت: حتى اعطي وجه الصنم لا يرانا. فذكر الله عند ذلك، و قد علم أن الله يراه، ففر منها هاربا».

99-5250/ (_23) - عن محمد بن قيس، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: «إن يوسف لما حل سراويله رأى مثال يعقوب قائما عاضا على إصبعه، و هو يقول له: يا يوسف!فهرب». ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): «لكني و الله ما رأيت عورة أبي قط، و لا رأى أبي عورة جدي قط، و لا رأى جدي عورة أبيه قط-قال-و هو عاض على إصبعه، فوثب و خرج الماء من إبهام رجله».

99-5251/ (_24) - عن بعض أصحابنا، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «أي شي‏ء يقول الناس في قول الله عز و جل:

لَوْ لاََ أَنْ رَأى‏ََ بُرْهََانَ رَبِّهِ»؟قلت: يقولون: رأى يعقوب عاضا على إصبعه، فقال: «لا، ليس كما يقولون». قلت: فأي شي‏ء رأى؟قال: «لما همت به و هم بها، قامت إلى صنم معها في البيت، فألقت عليه ثوبا، فقال لها يوسف: ما صنعت؟قالت: طرحت عليه ثوبا، أستحي أن يرانا، فقال يوسف: فأنت تستحين من صنمك و هو لا يسمع و لا يبصر، و لا أستحي أنا من ربي؟!».

99-5252/ (_25) - عمر بن إبراهيم الأوسي، قال: روي عن رسول الله (صلى الله عليه و آله): «إن كيد النساء أعظم من كيد الشيطان، لأن الله قال: إِنَّ كَيْدَ اَلشَّيْطََانِ كََانَ ضَعِيفاً» (1).

99-5253/ (_26) - نرجع إلى حديث أبي حمزة (2): «و أفلت يوسف منها في ثيابه وَ أَلْفَيََا سَيِّدَهََا لَدَى اَلْبََابِ قََالَتْ مََا جَزََاءُ مَنْ أَرََادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً إِلاََّ أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذََابٌ أَلِيمٌ -قال-فهم الملك بيوسف ليعذبه، فقال له يوسف: و إله يعقوب ما أردت بأهلك سواء هي راودتني عن نفسي، فاسأل هذا الصبي، أينا راود صاحبه عن نفسه؟-قال- و كان عندها صبي من أهلها زائرا لها في المهد، فقال: هذا طفل لم ينطق. فقال: كلمه ينطقه الله. فكلمه فأنطق الله الصبي بفصل القضاء، فقال للملك: انظر أيها الملك إلى القميص، فإن كان مقدودا من قدامه فهو راودها، و إن كان

____________

(_22) -تفسير العيّاشي 2: 173/17.

(_23) -تفسير العيّاشي 2: 173/18.

(_24) -تفسير العيّاشي 2: 174/19.

(_25) -....

(_26) -تفسير العيّاشي 2: 174.

(1) النساء 4: 76.
(2) المتقدّم في الحديث (15) من تفسير هذه الآيات.
التالي صفحة 165 من 931 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...