عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «الأواه هو الدعاء».
99-5151/ (_18) - العياشي: عن أبي بصير، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «إن إبراهيم (عليه السلام) جادل في قوم لوط، و قال: إِنَّ فِيهََا لُوطاً قََالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهََا (1) فزاده إبراهيم، فقال جبرئيل: يََا إِبْرََاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هََذََا إِنَّهُ قَدْ جََاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَ إِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذََابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ».
99-5152/ (_19) - عن أبي يزيد الحمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن الله تعالى بعث أربعة أملاك في إهلاك قوم لوط: جبرئيل، و ميكائيل، و إسرافيل، و كروبيل، فأتوا لوطا و هو في زراعة قرب القرية، فسلموا عليه و هم معتمون، فلما رآهم رأى هيئة حسنة، عليهم ثياب بيض، و عمائم بيض، فقال لهم: المنزل؟فقالوا: نعم. فتقدمهم و مشوا خلفه، فندم على عرضه المنزل عليهم، فقال: أي شيء صنعت، آتي بهم قومي و أنا أعرفهم؟!.
فالتفت إليهم فقال لهم: إنكم لتأتون شرارا من خلق الله. فقال جبرئيل (2): لا تعجل عليهم حتى يشهد عليهم ثلاث مرات. فقال جبرئيل: هذه واحدة. ثم مضى ساعة، ثم التفت إليهم، فقال: إنكم لتأتون شرارا من خلق الله.
فقال جبرئيل: هذه الثانية، ثم مشى، فلما بلغ باب المدينة التفت إليهم، فقال: إنكم لتأتون شرارا من خلق الله. فقال جبرئيل: هذه الثالثة. ثم دخل و دخلوا معه حتى دخل منزله، فلما رأتهم امرأته رأت هيئة حسنة، فصعدت فوق السطح فصفقت (3)، فلم يسمعوا، فدخنت، فلما رأو الدخان أقبلوا يهرعون حتى جاءوا إلى الباب، فنزلت المرأة إليهم و قالت: عنده قوم ما رأيت قوما قط أحسن هيئة منهم. فجاءوا إلى الباب ليدخلوها، فلما رآهم لوط قام إليهم، فقال لهم: يا قوم فَاتَّقُوا اَللََّهَ وَ لاََ تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَ لَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ و قال: هََؤُلاََءِ بَنََاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فدعاهم إلى الحلال، فقالوا: مََا لَنََا فِي بَنََاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ مََا نُرِيدُ قال لهم: لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلىََ رُكْنٍ شَدِيدٍ -قال-فقال جبرئيل: لو يعلم أي قوة له. -فقال-فكاثروه حتى دخلوا المنزل، فصاح به جبرئيل، و قال: يا لوط دعهم يدخلون، فلما دخلوا أهوى جبرئيل بإصبعه نحوهم فذهبت أعينهم، و هو قول الله: فَطَمَسْنََا أَعْيُنَهُمْ (4). ثم ناداه جبرئيل: إِنََّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اَللَّيْلِ و قال له جبرئيل: إنا بعثنا في إهلاكهم فقال: يا جبرئيل، عجل، فقال: إِنَّ مَوْعِدَهُمُ اَلصُّبْحُ أَ لَيْسَ اَلصُّبْحُ بِقَرِيبٍ فأمره فتحمل و من معه إلا امرأته، ثم اقتلعها-يعني المدينة-جبرئيل بجناحه من سبع أرضين، ثم رفعها حتى سمع أهل السماء الدنيا نباح
____________(_18) -تفسير العيّاشي 2: 154/52.
(_19) -تفسير العيّاشي 2: 155/53.
(1) العنكبوت 29: 32.