البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 833 من 897

[صفحة 833]

99-4666/ (_2) - العياشي: عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن الله عز و جل سبق بين المؤمنين كما سبق بين الخيل يوم الرهان». قلت: أخبرني عما ندب الله المؤمن من الاستباق إلى الإيمان؟ قال: «قول الله تعالى: سََابِقُوا إِلى‏ََ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَ جَنَّةٍ عَرْضُهََا كَعَرْضِ اَلسَّمََاءِ وَ اَلْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللََّهِ وَ رُسُلِهِ (1)، و قال: وَ اَلسََّابِقُونَ اَلسََّابِقُونَ* `أُولََئِكَ اَلْمُقَرَّبُونَ (2)، و قال: وَ اَلسََّابِقُونَ اَلْأَوَّلُونَ مِنَ اَلْمُهََاجِرِينَ وَ اَلْأَنْصََارِ وَ اَلَّذِينَ اِتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسََانٍ رَضِيَ اَللََّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ، فبدأ بالمهاجرين الأولين على درجة سبقهم، ثم ثنى بالأنصار، ثم ثلث بالتابعين لهم بإحسان، فوضع كل قوم على قدر درجاتهم و منازلهم عنده».

4667/

____________

_3 -ابن شهر آشوب، قال: و أما الروايات في أن عليا أسبق الناس إسلاما، فقد صنفت فيها كتب، منها ما رواه السدي، عن أبي مالك، عن ابن عباس، في قوله تعالى: وَ اَلسََّابِقُونَ اَلسََّابِقُونَ* `أُولََئِكَ اَلْمُقَرَّبُونَ (3). قال: سابق هذه الامة علي بن أبي طالب (عليه السلام).

4668/ (_4) -مالك بن أنس، عن سمي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: وَ اَلسََّابِقُونَ اَلْأَوَّلُونَ نزلت في أمير المؤمنين، فهو أسبق الناس كلهم بالإيمان، و صلى إلى القبلتين، و بايع البيعتين: بيعة بدر، و بيعة الرضوان، و هاجر الهجرتين: مع جعفر من مكة إلى الحبشة، و من الحبشة إلى المدينة (4). و روي عن جماعة من المفسرين أنها نزلت في علي (عليه السلام).

4669/ (_5) -و قال علي بن إبراهيم: ثم ذكر السابقين، فقال: وَ اَلسََّابِقُونَ اَلْأَوَّلُونَ مِنَ اَلْمُهََاجِرِينَ وَ اَلْأَنْصََارِ، و هم النقباء: أبو ذر، و المقداد، و سلمان، و عمار، و من آمن و صدق، و ثبت على ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام).

99-4670/ (_6) - و في (نهج البيان): عن الصادق (عليه السلام): «أنها نزلت في علي (عليه السلام) و من تبعه من المهاجرين و الأنصار و الذين اتبعوهم بإحسان، رضي الله عنهم و رضوا عنه، و أعد لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها، ذلك الفوز العظيم».

____________

(_2) -تفسير العيّاشي 2: 105/104.

(_3) -المناقب 2: 5.

(_4) -مناقب ابن شهر آشوب 2: 5، شواهد التنزيل 1: 256/346.

(_5) -تفسير القمّي 1: 303.

(_6) -نهج البيان 2: 140 (مخطوط).

(1) الحديد 57: 21.
(2) الواقعة 56: 10-11.
(3) الواقعة 56: 10-11.
(4) كذا في المناقب نقلا عن كتاب أبي بكر الشيرازي، و في الشواهد: و هاجر الهجرتين، بلا تحديد، و هو الأرجح، و كأنّ المراد بهما: هجرته إلى الطائف، و هجرته إلى المدينة، و إلاّ فلم يثبت أنّه هاجر مع أخيه جعفر إلى الحبشة.
التالي صفحة 833 من 897 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...