سالم بن عمير، قد شهد بدرا، لا اختلاف فيه، و من بني واقف هرمي بن عمير (1)، و من بني حارثة علبة بن زيد (2)، و هو الذي تصدق بعرضه (3)، و ذلك أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) أمر بصدقة، فجعل الناس يأتون بها، فجاء عليه، فقال: يا رسول الله، و الله ما عندي ما أتصدق به، و قد جعلت عرضي حلا. فقال له رسول الله (صلى الله عليه و آله): «قد قبل الله صدقتك». و من بني مازن بن النجار، أبو ليلى عبد الرحمن بن كعب، و من بني سلمة عمرو بن غنمة، و من بني زريق سلمة بن صخر (4)، و من بني[سليم بن منصور] (5) العرباض بن سارية السلمي.
هؤلاء جاءوا رسول الله (صلى الله عليه و آله) يبكون، فقالوا: يا رسول الله، ليس بنا قوة أن نخرج معك. فأنزل الله فيهم لَيْسَ عَلَى اَلضُّعَفََاءِ وَ لاََ عَلَى اَلْمَرْضىََ وَ لاََ عَلَى اَلَّذِينَ لاََ يَجِدُونَ مََا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ، قال: و إنما سأل هؤلاء البكاءون نعلا يلبسونها.
99-4658/ (_2) - العياشي: عن عبد الرحمن بن حرب، قال: لما أقبل الناس مع أمير المؤمنين (عليه السلام) من صفين أقبلنا معه، فأخذ طريقا غير طريقنا الذي أقبلنا فيه، حتى إذا جزنا النخيلة و رأينا أبيات الكوفة، إذا شيخ جالس في ظل بيت و على وجهه أثر المرض، فأقبل إليه أمير المؤمنين (عليه السلام) و نحن معه حتى سلم عليه و سلمنا معه، فرد ردا حسنا، فظننا أنه قد عرفه.
فقال له أمير المؤمنين: «مالي أرى وجهك متنكرا مصفرا، فمم ذاك، أمن مرض؟»، فقال: نعم.
فقال: «لعلك كرهته؟» فقال: ما أحب أنه يعتريني، و لكن احتسب الخير فيما أصابني. قال: «فأبشر برحمة الله و غفران ذنبك، فمن أنت يا عبد الله». فقال: أنا صالح بن سليم.
فقال: «ممن؟» قال: أما الأصل فمن سلامان بن طيئ، و أما الجوار و الدعوة، فمن بني سليم بن منصور. فقال:
أمير المؤمنين (عليه السلام): «ما أحسن اسمك، و اسم أبيك، و اسم أجدادك، و اسم من اعتزيت إليه!فهل شهدت معنا غزاتنا هذه؟».
فقال: لا، و لقد أردتها، و لكن ما ترى في من لجب (6) الحمى خذلني عنها.
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): «لَيْسَ عَلَى اَلضُّعَفََاءِ وَ لاََ عَلَى اَلْمَرْضىََ وَ لاََ عَلَى اَلَّذِينَ لاََ يَجِدُونَ -إلى
____________(_2) -تفسير العيّاشي 2: 103/99.
(1) انظر الاختلاف في اسمه و لقبه في المحبّر: 281، اسد الغابة 5: 58، الاصابة 3: 601، 615.