رسول الله (صلى الله عليه و آله) و قال لهم: لا طاقة لكم بسحر محمد». و قصص يطول شرحها. قال جابر: هكذا و الله-يا بن رسول الله-حدثني جدك رسول الله (صلى الله عليه و آله) ما زاد و لا نقص حرفا واحدا». قلت: تقدم في قوله تعالى: وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ الآية، في حديث هند بن أبي هالة: أن ماتت خديجة بعد أبي طالب بشهر، فاجتمع بذلك على رسول الله (صلى الله عليه و آله) حزنان، و ذلك قبل الهجرة (1). و سيأتي-إن شاء الله تعالى-في قوله تعالى: وَ قُرْآنَ اَلْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ اَلْفَجْرِ كََانَ مَشْهُوداً في حديث عن علي بن الحسين (عليه السلام): «ماتت خديجة قبل الهجرة بسنة، و مات أبو طالب بعد موت خديجة، فلما فقدهما رسول الله (صلى الله عليه و آله) سئم المقام بمكة و دخله حزن شديد، و أشفق على نفسه من كفار قريش، فشكا إلى جبرئيل (عليه السلام) فأوحى الله عز و جل: اخرج من القرية الظالم أهلها، و هاجر إلى المدينة، فليس لك اليوم بمكة ناصر، و انصب للمشركين حربا، فعند ذلك توجه رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى المدينة (2)» فلعل رواية الحسين بن حمدان ببقاء خديجة إلى وقت الهجرة وقعت و هما من الراوي، و الله أعلم.
99-4553/ (_11) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن أحمد، عن ابن فضال، عن الرضا (عليه السلام): «فأنزل الله سكينته على رسوله و أيده بجنود لم تروها». قلت: هكذا؟قال: «هكذا نقرؤها، و هكذا تنزيلها».
99-4554/ (_12) - العياشي: عن عبد الله بن محمد الحجال، قال: كنت عند أبي الحسن الثاني (عليه السلام) و معي الحسن بن الجهم، فقال له الحسن: إنهم يحتجون علينا بقول الله تبارك و تعالى: ثََانِيَ اِثْنَيْنِ إِذْ هُمََا فِي اَلْغََارِ. قال: «و ما لهم في ذلك، فو الله لقد قال الله: فأنزل الله سكينته على رسوله. و ما ذكره فيها بخير». قال: قلت له أنا: جعلت فداك، و هكذا تقرؤنها؟قال: «هكذا قرأتها». و قد تقدم في قوله تعالى: وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ (3) الآية، من سورة الأنفال روايات في ذلك، و أن الغار في جبل ثور بمكة، و أنه (صلى الله عليه و آله) لبث فيه ثلاثة أيام.
99-4555/ (_13) - قال زرارة: قال أبو جعفر (عليه السلام): «فَأَنْزَلَ اَللََّهُ سَكِينَتَهُ عَلىََ رَسُولِهِ ألا ترى أن السكينة إنما نزلت على رسوله وَ جَعَلَ كَلِمَةَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا اَلسُّفْلىََ -فقال: -هو الكلام الذي تكلم به عتيق». رواه الحلبي عنه (عليه السلام).
____________(_11) -الكافي 8: 378/571.
(_12) -تفسير العيّاشي 2: 88/58.
(_13) -تفسير العيّاشي 2: 88/ذيل الحديث (58).
(1) تقدّم في الحديث (2) من تفسير الآية (30) من سورة الأنفال.