البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 775 من 897

[صفحة 775]

ابن موسى، و علي بن محمد، فالإقرار بهؤلاء هو الدين القيم، فلا تظلموا فيهن أنفسكم، أي قولوا بهم جميعا تهتدوا».

99-4537/ (_5) - السيد شرف الدين النجفي: عن المقلد بن غالب الحسني (رحمه الله)، عن رجاله، بإسناد متصل إلى عبد الله بن سنان الأسدي، عن جعفر بن محمد (عليه السلام)، قال: «قال أبي-يعني محمد الباقر (عليه السلام) -لجابر بن عبد الله: لي إليك حاجة أخلو بك فيها، فلما خلا به، قال: يا جابر، أخبرني عن اللوح الذي رأيته عند امي فاطمة الزهراء (عليها السلام)؟ فقال: أشهد بالله لقد دخلت على سيدتي فاطمة لأهنئها بولدها الحسين (عليه السلام)، فإذا بيدها لوح أخضر من زمردة خضراء فيه كتابة، أنور من الشمس، و أطيب رائحة من المسك الأذفر. فقلت: ما هذا اللوح، يا بنت رسول الله؟فقالت: هذا لوح أنزله الله عز و جل على أبي، و قال لي: احفظيه، ففعلت، فإذا فيه اسم أبي و بعلي و اسم ابني و الأوصياء من بعد ولدي الحسين، فسألتها أن تدفعه إلي لأنسخه، ففعلت.

فقال له أبي: ما فعلت بنسختك؟فقال: هي عندي. قال: فهل لك أن تعارضني عليها؟قال: فمضى جابر إلى منزله، فأتاه بقطعة جلد أحمر. فقال له: انظر في صحيفتك حتى أقرأها عليك، فكان في صحيفته:

بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من الله العزيز العليم نزل به الروح الأمين على محمد خاتم النبيين، يا محمد: إِنَّ عِدَّةَ اَلشُّهُورِ عِنْدَ اَللََّهِ اِثْنََا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتََابِ اَللََّهِ يَوْمَ خَلَقَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ مِنْهََا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذََلِكَ اَلدِّينُ اَلْقَيِّمُ فَلاََ تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ.

يا محمد، عظم أسمائي، و اشكر نعمائي، و لا تجحد آلائي، و لا ترج سوائي، و لا تخش غيري، فإنه من يرج سوائي و يخش غيري أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين.

يا محمد، إني اصطفيتك على الأنبياء، و اصطفيت وصيك عليا على الأوصياء، و جعلت الحسن عيبة علمي بعد انقضاء مدة أبيه، و الحسين خير أولاد الأولين و الآخرين، فيه تثبت الإمامة و منه العقب، و علي بن الحسين زين العابدين، و الباقر العلم الداعي إلى سبيلي على منهاج الحق، و جعفر الصادق في القول و العمل، تلبس من بعده فتنة صماء، فالويل كل الويل لمن كذب عترة نبيي و خيرة خلقي، و موسى الكاظم الغيظ، و علي الرضا يقتله عفريت كافر يدفن بالمدينة التي بناها العبد الصالح إلى جنب شر خلق الله، و محمد الهادي شبيه جده الميمون، و علي الداعي إلى سبيلي، و الذاب عن حرمي، و القائم في رعيتي‏ (1)، و الحسن الأعز (2)، يخرج منه ذو الاسمين خلف محمد، يخرج في آخر الزمان و على رأسه عمامة بيضاء تظله عن الشمس، و ينادي مناد بلسان

____________

(_5) -تأويل الآيات 1: 204/13.

(1) في المصدر: رغبتي.
(2) في المصدر: الأغرّ.
التالي صفحة 775 من 897 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...