قال: «أما إنهم لم يتخذوهم آلهة، إلا أنهم أحلوا حراما فأخذوا به، و حرموا حلالا فأخذوا به، فكانوا أربابا من دون الله».
99-4514/ (_6) - قال أبو بصير، قال أبو عبد الله (عليه السلام): «ما دعوهم إلى عبادة أنفسهم، و لو دعوهم إلى عبادة أنفسهم ما أجابوهم، و لكنهم أحلوا لهم حراما، و حرموا عليهم حلالا، فكانوا يعبدونهم من حيث لا يشعرون».
99-4515/ (_7) - عن حذيفة، أنه (عليه السلام) سئل عن قول الله: اِتَّخَذُوا أَحْبََارَهُمْ وَ رُهْبََانَهُمْ أَرْبََاباً مِنْ دُونِ اَللََّهِ.
فقال: «لم يكونوا يعبدونهم، و لكن كانوا إذا أحلوا لهم أشياء استحلوها، و إذا حرموا عليهم حرموها».
99-4516/ (_8) - علي بن إبراهيم، قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله: اِتَّخَذُوا أَحْبََارَهُمْ وَ رُهْبََانَهُمْ أَرْبََاباً مِنْ دُونِ اَللََّهِ وَ اَلْمَسِيحَ اِبْنَ مَرْيَمَ، قال: «أما المسيح فبعض، عظموه في أنفسهم حتى زعموا أنه إله، و أنه ابن الله. و طائفة منهم قالوا: ثالث ثلاثة. و طائفة منهم قالوا: هو الله. و أما قوله: أَحْبََارَهُمْ وَ رُهْبََانَهُمْ فإنهم أطاعوهم و أخذوا بقولهم، و اتبعوا ما أمروهم به، و دانوا بما دعوهم إليه، فاتخذوهم أربابا بطاعتهم لهم و تركهم أمر الله و كتبه و رسله، فنبذوه وراء ظهورهم، و ما أمرهم به الأحبار و الرهبان اتبعوه و أطاعوهم و عصوا الله، و إنما ذكر هذا في كتابنا لكي يتعظ به (1)، فعير الله بني إسرائيل بما صنعوا، يقول الله: وَ مََا أُمِرُوا إِلاََّ لِيَعْبُدُوا إِلََهاً وََاحِداً لاََ إِلََهَ إِلاََّ هُوَ سُبْحََانَهُ عَمََّا يُشْرِكُونَ».
99-4517/ (_9) - الطبرسي: روي عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) أنهما قالا: «أما و الله، ما صاموا لهم و لا صلوا، و لكن أحلوا لهم حراما، و حرموا عليهم حلالا، فاتبعوهم و عبدوهم من حيث لا يشعرون».
99-4518/ (_10) - قال: و روى الثعلبي، بإسناده عن عدي بن حاتم، قال: أتيت رسول الله (صلى الله عليه و آله) و في عنقي صليب من ذهب، فقال لي: «يا عدي، اطرح هذا الربق (2) من عنقك». قال: فطرحته ثم انتهيت إليه، و هو يقرأ من سورة براءة هذه الآية اِتَّخَذُوا أَحْبََارَهُمْ وَ رُهْبََانَهُمْ أَرْبََاباً حتى فرغ منها. فقلت له: إنا لسنا نعبدهم؟فقال:
«أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه، و يحلون ما حرم الله فتستحلونه؟» قال: فقلت: بلى، قال: «فتلك عبادتهم».
قوله تعالى:
هُوَ اَلَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدىََ وَ دِينِ اَلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى اَلدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ اَلْمُشْرِكُونَ[33](_6) -تفسير العيّاشي 2: 87/48.
(_7) -تفسير العيّاشي 2: 78/49.
(_8) -تفسير القمّي 1: 289.
(_9) -مجمع البيان 5: 37.
(_10) -مجمع البيان 5: 37.
(1) في المصدر: نتعظ بهم.