ثُمَّ أَنْزَلَ اَللََّهُ سَكِينَتَهُ عَلىََ رَسُولِهِ وَ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ وَ أَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْهََا -إلى قوله تعالى- وَ ذََلِكَ جَزََاءُ اَلْكََافِرِينَ [25-26] 99-4483/ (_1) - العياشي: عن عجلان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله تعالى: وَ يَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ إلى ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ، فقال: «أبو فلان».
99-4484/ (_2) - عن الحسن بن علي بن فضال، قال: قال أبو الحسن علي الرضا (عليه السلام) للحسن بن أحمد: «أي شيء السكينة عندكم؟» قال: لا أدري-جعلت فداك-أي شيء هو؟ فقال: «ريح من الله تخرج طيبة، لها صورة كصورة وجه الإنسان، فتكون مع الأنبياء، و هي التي نزلت على إبراهيم خليل الرحمن حيث بنى الكعبة، فجعلت تأخذ كذا و كذا، فبنى الأساس عليها».
99-4485/
_____________3 - علي بن إبراهيم: أنه كان سبب غزاة حنين أنه لما خرج رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى فتح مكة أظهر أنه يريد هوازن، و بلغ الخبر هوازن، فتهيئوا و جمعوا الجموع و السلاح، و اجتمع رؤساؤهم إلى مالك بن عوف النضري فرأسوه عليهم، و خرجوا و ساقوا معهم أموالهم و نساءهم و ذراريهم و مروا حتى نزلوا بأوطاس (1)، و كان دريد بن الصمة الجشمي (2) في القوم، و كان رئيس جشم، و كان شيخا كبيرا قد ذهب بصره من الكبر، فلمس الأرض بيده، فقال: في أي واد أنتم؟قالوا: بوادي أوطاس. قال: نعم، مجال خيل، لا حزن (3) ضرس (4)، و لا سهل دهس (5)، مالي أسمع رغاء البعير و نهيق الحمار و خوار البقر و ثغاء الشاة و بكاء الصبي. فقالوا له: إن مالك بن عوف ساق مع الناس أموالهم و نساءهم و ذراريهم، ليقاتل كل امرئ عن نفسه و ماله و أهله. فقال دريد: راعي ضأن -و رب الكعبة-ماله و للحرب!ثم قال: ادعوا لي مالكا.
فلما جاءه قال له: يا مالك، ما فعلت؟قال: سقت مع الناس أموالهم و نساءهم و أبناءهم، ليجعل كل رجل أهله و ماله وراء ظهره، فيكون أشد لحربه».
____________(_1) -تفسير العيّاشي 2: 84/38.
(_2) -تفسير العيّاشي 2: 84/39.
(_3) -تفسير القمّي 1: 285، السيرة النبوية لابن هشام 4: 80.
(1) أوطاس: واد في ديار هوازن، فيه كانت وقعة حنين. «معجم البلدان 1: 281» .