مضيتم على دين الله الذي رضيه لنبيه (صلى الله عليه و آله) و بعثه عليه».
99-4455/ (_2) - العياشي: عن علي بن عقبة، عن أبيه، قال: دخلت أنا و المعلى على أبي عبد الله (عليه السلام)، فقال:
«أبشروا، إنكم على إحدى الحسنيين: شفى الله صدوركم، و أذهب غيظ قلوبكم، و أدالكم على عدوكم، و هو قول الله: وَ يَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ و إن مضيتم قبل أن تروا ذلك مضيتم على دين الله الذي ارتضاه لنبيه (عليه و آله السلام) و لعلي (عليه السلام)».
4456/
_____________3 -و عن أبي الأغر التميمي، قال: إني لواقف يوم صفين إذ نظرت إلى العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، شاك في السلاح، على رأسه مغفر، و بيده صفيحة (1) يمانية، و هو على فرس له أدهم، و كأن عينيه عينا أفعى، فبينا هو يمغث (2) فرسه و يلين من عريكته (3)، إذ هتف به هاتف من أهل الشام، يقال له: عرار بن أدهم:
يا عباس، هلم إلى البراز، قال: فالنزول إذن، فإنه إياس من القفول، قال: فنزل الشامي و وجد (4) و هو يقول:
إن تركبوا فركوب الخيل عادتنا # أو تنزلون فإنا معشر نزل قال: و ثنى العباس رجله و هو يقول: و تصد عنك مخيلة الرجل الـ # عريض (5) موضحة عن العظم بحسام سيفك (6) أو لسانك و الـ # كلم الأصيل كأرغب الكلم قال: ثم عصب فضلات درعه في حجزته (7)، ثم دفع فرسه إلى غلام له يقال له أسلم، كأني أنظر إلى فلافل شعره، و دلف (8) كل واحد منهما إلى صاحبه، قال: فذكرت قول أبي ذؤيب:
فتبارزوا (9) و تواقفت خيلاهما # و كلاهما بطل اللقاء مخدع (10) قال: ثم تكافحا بسيفيهما مليا من نهارهما، لا يصل واحد منهما إلى صاحبه لكمال لأمته، إلى أن لحظ
____________(_2) -تفسير العيّاشي 2: 79/29.
(_3) -تفسير العيّاشي 2: 79/30، عيون أخبار لابن قتيبة 1: 179، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 5: 219.
(1) الصفيحة: السيف العريض. «الصحاح-صفح-1: 383» .