الزحف.
99-4366/ (_2) - الشيخ في (التهذيب): بإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن الحسن بن صالح، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: كان يقول: «من فر من رجلين في القتال من الزحف فقد فر، و من فر من ثلاثة في القتال من الزحف فلم يفر».
99-4367/
_____________3 - العياشي: عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه، عن جده: ما أتى علي يوم قط أعظم من يومين أتيا علي، فأما اليوم الأول فيوم قبض رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و أما اليوم الثاني فو الله إني لجالس في سقيفة بني ساعدة، عن يمين أبي بكر، و الناس يبايعونه، إذ قال له عمر: يا هذا، ليس في يديك شيء ما لم يبايعك علي، فابعث إليه حتى يأتيك يبايعك، فإنما هؤلاء رعاع. فبعث إليه قنفذا فقال له: اذهب فقل لعلي: أجب خليفة رسول الله (صلى الله عليه و آله). فذهب قنفذ، فما لبث أن رجع فقال لأبي بكر: قال لك: «ما خلف رسول الله أحدا غيري». قال: ارجع إليه فقل: أجب، فإن الناس قد أجمعوا على بيعتهم إياه، و هؤلاء المهاجرون و الأنصار يبايعونه، و قريش، و إنما أنت رجل من المسلمين، لك ما لهم و عليك ما عليهم. فذهب إليه قنفذ، فما لبث أن رجع، فقال: قال لك: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال لي و أوصاني أن إذا واريته في حفرته لا أخرج من بيتي حتى أؤلف كتاب الله، فإنه في جرائد النخل و في أكتاف الإبل». قال: قال عمر: قوموا بنا إليه.
فقام أبو بكر و عمر و عثمان، و خالد بن الوليد، و المغيرة بن شعبة، و أبو عبيدة بن الجراح، و سالم مولى أبي حذيفة، و قنفذ، و قمت معهم، فلما انتهينا إلى الباب فرأتهم فاطمة (صلوات الله عليها) أغلقت الباب في وجوههم، و هي لا تشك أن لا يدخل عليها إلا بإذنها، فضرب عمر الباب برجله فكسره (1)، ثم دخلوا فأخرجوا عليا (عليه السلام) ملببا (2). فخرجت فاطمة (عليها السلام) فقالت: «يا أبا بكر، أ تريد أن ترملني من زوجي، و الله لئن لم تكف عنه لأنشرن شعري، و لأشقن جيبي و لآتين قبر أبي و لأصيحن إلى ربي» فأخذت بيد الحسن و الحسين (عليهما السلام) و خرجت تريد قبر النبي (صلى الله عليه و آله)، فقال علي (عليه السلام) لسلمان: «أدرك ابنة محمد، فإني أرى جنبي المدينة يكفيان، و الله إن نشرت شعرها، و شقت جيبها، و أتت قبر أبيها، و صاحت إلى ربها لا يناظر بالمدينة أن يخسف بها و بمن فيها».
فأدركها سلمان فقال: يا بنت محمد، إن الله إنما بعث أباك رحمة، فارجعي. فقالت: «يا سلمان، يريدون قتل علي، ما على علي صبر، فدعني حتى آتي قبر أبي فأنشر شعري، و أشق جيبي، و أصيح إلى ربي». فقال سلمان:
إني أخاف أن يخسف بالمدينة، و علي بعثني إليك و يأمرك أن ترجعي إلى بيتك و تنصرفي، فقالت: «إذن أرجع و أصبر و أسمع له و أطيع».
____________(_2) -التهذيب 6: 174/432.
(_3) -تفسير العيّاشي 2: 66/76.
(1) في المصدر زيادة: و كان من سعف.