قال: «ساخ الجبل في البحر فهو يهوي حتى الساعة».
99-3984/ (_10) - و في رواية اخرى: أن النار أحاطت بموسى، لئلا يهرب لهول ما رأى». و قال: «لما خر موسى صعقا مات، فلما أن رد الله روحه أفاق فقال: سُبْحََانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَ أَنَا أَوَّلُ اَلْمُؤْمِنِينَ».
3985/ (_11) -علي بن إبراهيم: إن الله عز و جل أوحى إلى موسى: أني أنزل عليك التوراة و الألواح (1) إلى أربعين يوما، و هو ذو القعدة و عشر من ذي الحجة، فقال موسى لأصحابه: إن الله تبارك و تعالى قد وعدني أن ينزل علي التوراة و الألواح إلى ثلاثين يوما. و أمره الله أن لا يقول: إلى أربعين يوما، فتضيق صدورهم، فذهب موسى (عليه السلام) إلى الميقات و استخلف هارون على بني إسرائيل، فلما جاوز الثلاثين يوما و لم يرجع موسى (عليه السلام) غضبوا، فأرادوا أن يقتلوا أن هارون، و قالوا: إن موسى كذبنا و هرب منا. و اتخذوا العجل و عبدوه، فلما كان يوم عشرة من ذي الحجة أنزل الله على موسى (عليه السلام) الألواح و ما يحتاجون إليه من الأحكام و الأخبار و السنن و القصص، فلما أنزل الله عليه التوراة و كلمه قال: رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ فأوحى الله إليه لَنْ تَرََانِي أي لا تقدر على ذلك وَ لََكِنِ اُنْظُرْ إِلَى اَلْجَبَلِ فَإِنِ اِسْتَقَرَّ مَكََانَهُ فَسَوْفَ تَرََانِي قال: فرفع الله الحجاب و نظر إلى الجبل، فساخ الجبل في البحر، فهو يهوي حتى الساعة، و نزلت الملائكة، و فتحت أبواب السماء، فأوحى الله إلى الملائكة: أدركوا موسى لا يهرب. فنزلت الملائكة و أحاطت بموسى (عليه السلام) فقالوا: اثبت يا بن عمران، فقد سألت الله عظيما. فلما نظر موسى إلى الجبل قد ساخ و الملائكة قد نزلت، وقع على وجهه، فمات من خشية الله، و هول ما رأى، فرد الله عليه روحه، فرفع رأسه و أفاق و قال: سُبْحََانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَ أَنَا أَوَّلُ اَلْمُؤْمِنِينَ أي أول من صدق أنك لا ترى، فقال الله تعالى: يََا مُوسىََ إِنِّي اِصْطَفَيْتُكَ عَلَى اَلنََّاسِ بِرِسََالاََتِي وَ بِكَلاََمِي فَخُذْ مََا آتَيْتُكَ وَ كُنْ مِنَ اَلشََّاكِرِينَ فناداه جبرئيل: يا موسى، أنا أخوك جبرئيل.
قوله تعالى:
وَ كَتَبْنََا لَهُ فِي اَلْأَلْوََاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَ تَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ -إلى قوله تعالى: - وَ إِنْ يَرَوْا سَبِيلَ اَلغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً[145-146] 99-3986/ (_1) - العياشي: عن أبي حمزة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال في الجفر: «إن الله تبارك و تعالى لما أنزل
____________(_10) -تفسير العيّاشي 2: 27 ذيل الحديث 76.
(_11) -تفسير القمّي 1: 239.
(_1) -تفسير العيّاشي 2: 28/77.
(1) في المصدر: التوراة التي فيها الأحكام.