البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 490 من 897

[صفحة 490]

3707/ (_1) -ثم قال علي بن إبراهيم: و قد احتج قوم بهذه الآية قُلْ لاََ أَجِدُ فِي مََا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى‏ََ طََاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاََّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اَللََّهِ بِهِ فتأولوا هذه الآية أنه ليس شي‏ء محرما إلا هذا، و أحلوا كل شي‏ء من البهائم: القردة و الكلاب و السباع و الذئاب و الأسد و البغال و الحمير و الدواب، و زعموا أن ذلك كله حلال لقول الله تعالى: قُلْ لاََ أَجِدُ فِي مََا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى‏ََ طََاعِمٍ يَطْعَمُهُ و غلطوا في هذا غلطا بينا. و إنما هذه الآية رد على ما أحلت العرب و حرمت، لأن العرب كانت تحلل على نفسها أشياء، و تحرم أشياء، فحكى الله تعالى لنبيه (صلى الله عليه و آله) ما قالوا، فقال: وَ قََالُوا مََا فِي بُطُونِ هََذِهِ اَلْأَنْعََامِ خََالِصَةٌ لِذُكُورِنََا وَ مُحَرَّمٌ عَلى‏ََ أَزْوََاجِنََا وَ إِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكََاءُ (1) فكان إذا سقط الجنين حيا أكله الرجال و حرم على النساء، و إذا كان ميتا أكله الرجال و النساء، و هو قوله: وَ قََالُوا مََا فِي بُطُونِ هََذِهِ اَلْأَنْعََامِ خََالِصَةٌ لِذُكُورِنََا وَ مُحَرَّمٌ عَلى‏ََ أَزْوََاجِنََا وَ إِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكََاءُ.

99-3708/ (_2) - الشيخ: بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الجريث‏ (2)، فقال: «و ما الجريث؟» فنعته له، فقال: «قُلْ لاََ أَجِدُ فِي مََا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى‏ََ طََاعِمٍ يَطْعَمُهُ» إلى آخر الآية. ثم قال: «لم يحرم الله تعالى شيئا من الحيوان في القرآن إلا الخنزير بعينه، و يكره كل شي‏ء من البحر ليس له قشر مثل الورق، و ليس بحرام و إنما هو مكروه».

99-3709/

____________

_3 - و عنه: بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الجري، و المار ما هي، و الزمير، و ما ليس‏ (3) له قشر من السمك، حرام هو؟ فقال لي: «يا محمد، اقرأ هذه الآية التي في الأنعام: قُلْ لاََ أَجِدُ فِي مََا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً». قال: فقرأتها حتى فرغت منها، فقال: «إنما الحرام ما حرم الله و رسوله في كتابه، و لكنهم قد كانوا يعافون أشياء فنحن نعافها».

99-3710/ (_4) - العياشي: عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل عن سباع الطير و الوحش حتى ذكر له القنافذ، و الوطواط، و الحمير، و البغال، و الخيل، فقال: «ليس الحرام إلا ما حرم الله في كتابه، و قد نهى رسول

____________

(_1) -تفسير القمّي 1: 219.

(_2) -التهذيب 9: 5: 15.

(_3) -التهذيب 9: 6/16.

(_4) -تفسير العيّاشي 1: 382/118.

(1) الأنعام 6: 139.
(2) الجرّيث: ضرب من السمك معروف، يقال له: الجريّ. «لسان العرب-جرث-2: 128» .
(3) (ليس) ليس في المصدر.
التالي صفحة 490 من 897 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...