البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 462 من 897

[صفحة 462]

99-3605/ (_2) - عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أبي هاشم الجعفري، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، قال: سألته عن الله هل يوصف؟فقال: «أما تقرأ القرآن؟» قلت: بلى. قال: «أما تقرأ قوله تعالى: لاََ تُدْرِكُهُ اَلْأَبْصََارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ اَلْأَبْصََارَ؟» قلت: بلى. قال: «تعرفون الأبصار؟» قلت: بلى. قال: «ما هي؟» قلت:

أبصار العيون. فقال: «إن أوهام القلوب أكبر من أبصار العيون، فهو لا تدركه الأوهام و هو يدرك الأوهام». و رواه ابن بابويه في كتاب (التوحيد): عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضي الله عنه)، [عن محمد بن الحسن الصفار]، عن أحمد بن محمد، عن أبي هاشم الجعفري، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) (1).

99-3606/

____________

_3 - و عنه: عن محمد بن أبي عبد الله، عمن ذكره، عن محمد بن عيسى، عن داود بن القاسم‏ (2) أبي هاشم الجعفري، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): لاََ تُدْرِكُهُ اَلْأَبْصََارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ اَلْأَبْصََارَ.

فقال: «يا أبا هاشم، أوهام القلوب أدق من أبصار العيون، أنت قد تدرك بوهمك السند و الهند و البلدان التي لم تدخلها و لا تدركها ببصرك، و أوهام القلوب لا تدركه، فكيف أبصار العيون!».

99-3607/ (_4) - و عنه: عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، قال: سألني أبو قرة المحدث‏ (3) أن أدخله على أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، فاستأذنته في ذلك فأذن لي، فدخل عليه فسأله عن الحلال و الحرام و الأحكام حتى بلغ سؤاله إلى التوحيد، فقال أبو قرة: إنا روينا أن الله قسم الرؤية و الكلام بين نبيين، فقسم الكلام لموسى، و لمحمد الرؤية.

فقال أبو الحسن (عليه السلام): «فمن المبلغ عن الله إلى الثقلين من الجن و الإنس: لا تدركه الأبصار، و لا يحيطون به علما، و ليس كمثله شي‏ء، أليس محمد (صلى الله عليه و آله)؟» قال: بلى. قال: «كيف يجي‏ء رجل إلى الخلق جميعا فيخبرهم أنه جاء من عند الله و أنه يدعوهم إلى الله بأمر الله فيقول: لا تدركه الأبصار، و لا يحيطون به علما، و ليس كمثله شي‏ء، ثم يقول: أنا رأيته بعيني، و أحطت به علما، و هو على صورة البشر؟!أما يستحيون‏ (4)؟!ما قدرت الزنادقة أن ترميه بهذا، أن يكون يأتي من عند الله بشي‏ء ثم يأتي بخلافه من وجه آخر؟!». قال أبو قرة: فإنه يقول: وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى‏ََ (5).

____________

(_2) -الكافي 1: 77/10.

(_3) -الكافي 1: 77/11.

(_4) -الكافي 1: 74/2.

(1) التوحيد: 112/11.
(2) في «س» و «ط» زيادة: عن، و هو سهو، لأنّ أبا هاشم كنية داود. راجع معجم رجال الحديث 7: 118 و 22: 75.
(3) أبو قرّة المحدّث: هو موسى بن طارق الزّبيدي، قاضي زبيد، تجد ترجمته في الجرح و التعديل 8: 148، سير أعلام النبلاء 9: 346، تهذيب التهذيب 10: 349.
(4) في «ط» و المصدر: تستحون.
(5) النجم 53: 13.
التالي صفحة 462 من 897 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...