إلى قوله تبارك و تعالى-: وَ حَلاََئِلُ أَبْنََائِكُمُ اَلَّذِينَ مِنْ أَصْلاََبِكُمْ (1) فسلهم يا أبا الجارود، هل كان يحل لرسول الله (صلى الله عليه و آله) نكاح حليلتيهما؟فإن قالوا: نعم. كذبوا و فجروا، و إن قالوا: لا. فإنهما ابناه لصلبه». و روى هذا الحديث علي بن إبراهيم في تفسيره، عن أبيه، عن ظريف بن ناصح، عن عبد الصمد بن بشير، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قال لي أبو جعفر (عليه السلام): «يا أبا الجارود، ما يقولون في الحسن و الحسين؟» و ساق الحديث، إلا أن فيه: «فجعل عيسى من ذرية إبراهيم» و فيه: «فسلهم-يا أبا الجارود-هل كان حل لرسول الله (صلى الله عليه و آله) نكاح حليلتيهما؟فإن قالوا: نعم. فكذبوا-و الله-و فجروا، و إن قالوا: لا. فهما و الله ابناه لصلبه، و ما حرمتا عليه إلا للصلب» و فيه بعض التغيير أيضا (2).
99-3549/ (_2) - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام): «قال الله عز و جل في كتابه وَ نُوحاً هَدَيْنََا مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ دََاوُدَ وَ سُلَيْمََانَ وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسىََ وَ هََارُونَ وَ كَذََلِكَ نَجْزِي اَلْمُحْسِنِينَ* `وَ زَكَرِيََّا وَ يَحْيىََ وَ عِيسىََ وَ إِلْيََاسَ كُلٌّ مِنَ اَلصََّالِحِينَ* `وَ إِسْمََاعِيلَ وَ اَلْيَسَعَ وَ يُونُسَ وَ لُوطاً وَ كلاًّ فَضَّلْنََا عَلَى اَلْعََالَمِينَ* `وَ مِنْ آبََائِهِمْ وَ ذُرِّيََّاتِهِمْ وَ إِخْوََانِهِمْ وَ اِجْتَبَيْنََاهُمْ وَ هَدَيْنََاهُمْ إِلىََ صِرََاطٍ مُسْتَقِيمٍ، أُولََئِكَ اَلَّذِينَ آتَيْنََاهُمُ اَلْكِتََابَ وَ اَلْحُكْمَ وَ اَلنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهََا هََؤُلاََءِ فَقَدْ وَكَّلْنََا بِهََا قَوْماً لَيْسُوا بِهََا بِكََافِرِينَ فإنه وكل بالفضل من أهل بيته و الإخوان و الذرية، و هو قول الله تبارك و تعالى: فإن تكفر بها أمتك فقد وكلنا (3) أهل بيتك بالإيمان الذي أرسلتك به، فلا يكفرون به أبدا، و لا أضيع الإيمان الذي أرسلتك به من أهل بيتك من بعدك، علماء أمتك و ولاة أمري بعدك، و أهل استنباط العلم الذي ليس فيه كذب و لا إثم و لا زور (4) و لا بطر و لا رياء».
99-3550/
_____________3 - أحمد بن محمد بن خالد البرقي: عن أبيه (5)، عن محمد بن سنان، عن أبي عيينة (6)، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «و لقد دخلت على أبي العباس، و قد أخذ القوم مجلسهم، فمد يده إلي و السفرة بين يديه موضوعة فأخذ بيدي، فذهبت لأخطو إليه فوقعت رجلي على طرف السفرة، فدخلني من ذلك ما شاء الله أن يدخلني، إن الله يقول: فَإِنْ يَكْفُرْ بِهََا هََؤُلاََءِ فَقَدْ وَكَّلْنََا بِهََا قَوْماً لَيْسُوا بِهََا بِكََافِرِينَ قوما و الله يقيمون الصلاة و يؤتون الزكاة، و يذكرون الله كثيرا».
____________(_2) -الكافي 8: 119/92.
(_3) -المحاسن: 588/88.
(1) النساء 4: 23.