البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 412 من 897

[صفحة 412]

99-3447/ (_5) - و روي بحذف الإسناد عن جابر بن عبد الله (رحمه الله)، قال: رأيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) و هو خارج من الكوفة، فتبعته من ورائه حتى إذا صار إلى جبانة (1) اليهود فوقف في وسطها، و نادى: «يا يهود، يا يهود» فأجابوه من جوف القبور: لبيك لبيك مطلاع. يعنون بذلك يا سيدنا. قال: «كيف ترون العذاب؟» فقالوا: بعصياننا لك كهارون، فنحن و من عصاك في العذاب إلى يوم القيامة. ثم صاح صيحة كادت السموات يتفطرن‏ (2)، فوقعت مغشيا على وجهي من هول ما رأيت. فلما أفقت رأيت أمير المؤمنين (عليه السلام) على سرير من ياقوتة حمراء، على رأسه إكليل من جوهر، و عليه حلل خضر و صفر، و وجهه كدائرة القمر، فقلت: يا سيدي، هذا ملك عظيم!قال: «نعم يا جابر، إن ملكنا أعظم من ملك سليمان بن داود، و سلطاننا أعظم من سلطانه». ثم رجع، و دخلنا الكوفة، و دخلت خلفه إلى المسجد، فجعل يخطو خطوات و هو يقول: «لا و الله لا فعلت، لا و الله لا كان ذلك أبدا» فقلت: يا مولاي لمن تكلم، و لمن تخاطب و ليس أرى أحدا! فقال (عليه السلام): «يا جابر، كشف لي عن برهوت فرأيت شنبويه و حبترا، و هما (3) يعذبان في جوف تابوت، في برهوت، فنادياني: يا أبا الحسن، يا أمير المؤمنين، ردنا إلى الدنيا نقر بفضلك، و نقر بالولاية لك. فقلت: لا و الله لا فعلت، لا و الله لا كان ذلك أبدا». ثم قرأ هذه الآية: وَ لَوْ رُدُّوا لَعََادُوا لِمََا نُهُوا عَنْهُ وَ إِنَّهُمْ لَكََاذِبُونَ «يا جابر، و ما من أحد خالف وصي نبي إلا حشره الله أعمى يتكبب في عرصات القيامة».

قوله تعالى:

وَ قََالُوا إِنْ هِيَ إِلاََّ حَيََاتُنَا اَلدُّنْيََا -إلى قوله تعالى- وَ لَوْ تَرى‏ََ إِذْ وُقِفُوا عَلى‏ََ رَبِّهِمْ‏[29-30] 3448/ (_1) -و قال علي بن إبراهيم: ثم حكى عز و جل قول الدهرية، فقال: وَ قََالُوا إِنْ هِيَ إِلاََّ حَيََاتُنَا اَلدُّنْيََا وَ مََا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ

____________

(_5) -تأويل الآيات 1: 163/2.

(_1) -تفسير القمي 1: 196.

(1) الجبانة: المقبرة.
(2) في المصدر: ينقلبن.
(3) في «س» و «ط» : شنبويه و جنودهما.
التالي صفحة 412 من 897 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...