ابن مهران، عن الحسين بن ميمون، عن محمد بن سالم (1)، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «كل سورة النور نزلت بعد سورة النساء، و تصديق ذلك أن الله عز و جل أنزل عليه في سورة النساء وَ اَللاََّتِي يَأْتِينَ اَلْفََاحِشَةَ مِنْ نِسََائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي اَلْبُيُوتِ حَتََّى يَتَوَفََّاهُنَّ اَلْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اَللََّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً و السبيل الذي قال الله عز و جل: سُورَةٌ أَنْزَلْنََاهََا وَ فَرَضْنََاهََا وَ أَنْزَلْنََا فِيهََا آيََاتٍ بَيِّنََاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ * `اَلزََّانِيَةُ وَ اَلزََّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وََاحِدٍ مِنْهُمََا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَ لاََ تَأْخُذْكُمْ بِهِمََا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اَللََّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللََّهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ وَ لْيَشْهَدْ عَذََابَهُمََا طََائِفَةٌ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ (2)».
99-2205/ (_2) - العياشي: عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله: وَ اَللاََّتِي يَأْتِينَ اَلْفََاحِشَةَ مِنْ نِسََائِكُمْ -إلى- سَبِيلاً، قال: «هذه منسوخة، و السبيل هو الحدود».
99-2206/
_____________3 - عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن هذه الآية وَ اَللاََّتِي يَأْتِينَ اَلْفََاحِشَةَ مِنْ نِسََائِكُمْ، قال: هذه منسوخة». قال: قلت: كيف كانت؟قال: «كانت المرأة إذا فجرت، فقام عليها أربعة شهود، ادخلت بيتا و لم تحدث، و لم تكلم، و لم تجالس، و أوتيت فيه بطعامها و شرابها حتى تموت». قلت: فقوله: أَوْ يَجْعَلَ اَللََّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً؟قال: «جعل السبيل الجلد، و الرجم، و الإمساك في البيوت». قلت: قوله: وَ اَلَّذََانِ يَأْتِيََانِهََا مِنْكُمْ؟قال: «يعني البكر إذا أتت الفاحشة التي أتتها هذه الثيب فَآذُوهُمََا -قال-تحبس فَإِنْ تََابََا وَ أَصْلَحََا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمََا إِنَّ اَللََّهَ كََانَ تَوََّاباً رَحِيماً».
99-2207/ (_4) - أبو علي الطبرسي: حكم هذه الآية منسوخة عند جمهور المفسرين، و هو المروي عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام).
قوله تعالى:
إِنَّمَا اَلتَّوْبَةُ عَلَى اَللََّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ اَلسُّوءَ بِجَهََالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولََئِكَ يَتُوبُ اَللََّهُ عَلَيْهِمْ وَ كََانَ اَللََّهُ عَلِيماً حَكِيماً -إلى قوله
____________(_2) -تفسير العيّاشي 1: 227/60.
(_3) -تفسير العيّاشي 1: 227/61.
(_4) -مجمع البيان 3: 34.
(1) في «س» : محمّد بن مسلم، تصحيف، صوابه ما في المتن، راجع معجم رجال الحديث 6: 107 و 16: 101.