قال: ذلك القائم. و أومأ بيده إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فقال النبي (صلى الله عليه و آله): «على أي حال أعطاك؟» قال: أعطاني و هو راكع. فكبر النبي (صلى الله عليه و آله) ثم قرأ وَ مَنْ يَتَوَلَّ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اَللََّهِ هُمُ اَلْغََالِبُونَ (1) فأنشأ حسان بن ثابت يقول:
أبا حسن تفديك نفسي و مهجتي إلى آخر الأبيات، و لقد تقدمت (2).
99-3184/ (_23) - و عنه، قال: أخبرنا الشيخ الزاهد أبو الحسن علي بن أحمد العاصمي (3)، قال: أخبرنا القاضي الإمام شيخ القضاة الزاهد إسماعيل بن أحمد الواعظ، أخبرني والدي أبو بكر (4) أحمد بن الحسين البيهقي، حدثنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو يحيى عبد الرحمن بن محمد بن سلم (5) الرازي الأصبهاني، حدثنا يحيى بن الضريس (6)، حدثنا عيسى بن عبد الله بن عمر بن علي بن أبي طالب (رضي الله عنه)، قال:
[حدثني أبي، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب، قال:] «نزلت هذه الآية على رسول الله (صلى الله عليه و آله) إِنَّمََا وَلِيُّكُمُ اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاََةَ وَ يُؤْتُونَ اَلزَّكََاةَ وَ هُمْ رََاكِعُونَ فخرج رسول الله (صلى الله عليه و آله) و دخل المسجد، و الناس يصلون ما بين راكع و ساجد، و إذا سائل، فقال له رسول الله (صلى الله عليه و آله):
يا سائل، أعطاك أحد شيئا؟قال: لا، إلا هذا الراكع، أعطاني خاتما». [و أشار إلى علي (عليه السلام)، فكبر النبي (صلى الله عليه و آله)، و قال: «الحمد لله الذي أنزل الآيات البينات في أبي الحسن و الحسين»] (7).
3185/ (_24) -قال الشيخ الفاضل محمد بن علي بن شهر آشوب في قوله تعالى: إِنَّمََا وَلِيُّكُمُ اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا الآية،
____________(_23) -المناقب للخوارزمي: 187، شواهد التنزيل 1: 175/233، ترجمة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) من تاريخ دمشق لابن عساكر 2: 409/915، الدر المنثور 3: 105.
(_24) -المناقب 3: 2، أسباب النزول: 113، روضة الواعظين: 92، العمدة: 119 عن الثعلبي، تفسير الرازي 12: 26.
(1) المائدة 5: 56.