2923/ (_22) -و قال ابن شهر آشوب-و هو من أجل علمائنا-قال: المجمع عليه أن الثامن (1) عشر من ذي الحجة كان يوم غدير خم. قال: و العلماء مطبقون على قبول هذا الخبر، و إنما وقع الخلاف في تأويله، و قد بلغ في الانتشار و الاشتهار إلى حد لا يوازى به خبر من الأخبار و وضوحا و بيانا و ظهورا و عرفانا، حتى لحق في المعرفة و البيان بالعلم بالحوادث الكبار و البلدان، فلا يدفعه إلا جاحد، و لا يرده إلا معاند، و أي خبر من الأخبار جمع في روايته و معرفة طرقه أكثر من ألف مجلد من تصانيف الخاصة و العامة من المتقدمين و المتأخرين!ذكره محمد بن إسحاق، و أحمد البلاذري، و مسلم بن الحجاج، و أبو نعيم الأصفهاني، و أبو الحسن الدار قطني، و أبو بكر بن مردويه، و ابن شاهين المروروذي، و أبو بكر الباقلاني، و أبو المعالي الجويني، و أبو إسحاق الثعلبي، و أبو سعيد الخرگوشي، و أبو المظفر السمعاني، و أبو بكر بن أبي شيبة (2)، و علي بن الجعد، و شعبة، و الأعمش و ابن عياش (3)، و ابن الثلاج (4)، و الشعبي، و الزهري، و الاقليشي (5)، و الجعابي، و ابن البيع (6)، و ابن ماجة، و ابن عبد ربه، و اللالكائي، و شريك القاضي، و أبو يعلى الموصلي من عدة طرق، و أحمد بن حنبل من أربعين (7) طريقا، و ابن بطة بثلاثة و عشرين طريقا. و قد صنف علي بن هلال المهلبي كتاب (الغدير)، و أحمد بن محمد بن سعيد كتاب (من روى خبر غدير خم)، و ابن جرير الطبري كتاب (الولاية) و هو كتاب (غدير خم) و ذكر فيه سبعين طريقا، و مسعود السجزي (8) كتابا في رواة هذا الخبر و طرقه. قلت: و ذكر من صنف في قصة غدير خم و روايته زيادة على ما ذكرنا يطول بها الكتاب لكثرتها، من أراد الوقوف عليها فعليه بكتاب (طرائف) ابن طاوس، و كتاب (الإقبال) له أيضا، و كتاب (مناقب ابن شهر آشوب).
____________(_22) -المناقب 3: 25، 27.
(1) في «س» : الثاني، تصحيف.ابن عباس.
(4) في «س» و «ط» : ابن السلاح، و الصواب ما في المتن، و هو الفقيه محمّد بن شجاع ابن الثلجي، و بعض مترجميه يطلق عليه «ابن الثّلاج» انظر تاريخ بغداد 5: 350، تذكرة الحفاظ 2: 629، تهذيب التهذيب 9: 220.