يا أيها الناس، إني قد أعلمتكم مفزعكم و وليكم و إمامكم (1) و هاديكم بعدي، و هو أخي علي بن أبي طالب، و هو فيكم بمنزلتي فيكم، فقلدوه[دينكم]و أطيعوه في جميع أموركم، فإن عنده جميع ما علمني الله، و أمرني أن أعلمه إياه، و أن أعلمكم أنه عنده، فاسألوه و تعلموا منه و من أوصيائه، و لا تعلموهم، و لا تتقدموهم، و لا تتخلفوا عنهم، فإنهم مع الحق و الحق معهم، لا يزايلونه و لا يزايلهم (2)».
99-2919/ (_18) - و من طرق العامة: ما رواه موفق بن أحمد في كتابه (المناقب) و هو من أكابر علماء السنة، قال:
أخبرني سيد الحفاظ شهردار بن شيرويه به شهردار الديلمي، فيما كتب إلي من همدان: أخبرنا أبو الفتح عبدوس ابن عبد الله بن عبدوس الهمداني كتابة، قال: حدثنا عبد الله بن إسحاق البغوي، قال: حدثنا الحسن بن عليل العنزي (3)، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن الزراع (4)، قال: حدثنا قيس بن حفص، قال: حدثنا علي بن الحسين (5)، قال: حدثنا أبو هارون العبدي (6)، عن أبي سعيد الخدري، أنه قال: أن النبي يوم دعا الناس إلى غدير خم أمر بما كان تحت الشجرة من الشوك فقم (7)، و ذلك يوم الخميس، يوم (8) دعا الناس إلى علي (عليه السلام) و أخذ بضبعه (9)، ثم رفعها حتى نظر الناس إلى بياض إبطيه (صلى الله عليه و آله)، ثم لم يفترقا حتى نزلت هذه الآية: اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ اَلْإِسْلاََمَ دِيناً فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «الله أكبر على إكمال الدين و إتمام النعمة و رضا الرب برسالتي و الولاية لعلي» ثم قال: «اللهم وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله».
فقال حسان بن ثابت: أ تأذن لي-يا رسول الله-أن أقول أبياتا؟فقال: «قل ببركة الله تعالى» فقال حسان بن ثابت: يا معشر مشيخة قريش اسمعوا شهادة رسول الله (صلى الله عليه و آله). ثم قال:
____________(_18) -مناقب الخوارزمي: 80، النور المشتعل: 56، فرائد السمطين 1: 93/27.
(1) في «ط» : قد أعلمتكم المهدي بعدي و إمامكم و وليّكم.