البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 236 من 897

[صفحة 236]

معاشر الناس، شتان ما بين السعير و الجنة، عدونا من ذمه الله و لعنه، و ولينا من مدحه الله و أحبه.

معاشر الناس، ألا و إني منذر، و علي هاد.

معاشر الناس، إني نبي، و علي وصيي، ألا إن خاتم الأئمة منا القائم المهدي، ألا إنه الظاهر على الدين، ألا إنه المنتقم من الظالمين، ألا إنه فاتح الحصون و هادمها، ألا إنه فاتح كل قبيلة من الشرك، ألا إنه مدرك لكل ثار لأولياء الله عز و جل، ألا إنه الناصر لدين الله عز و جل، ألا إنه الغراف من بحر عميق، ألا إنه يسم كل ذي فضل بفضله، و كل ذي جهل بجهله، ألا إنه خيرة الله و مختاره، ألا إنه وارث كل علم و المحيط بكل فهم، ألا إنه المخبر عن ربه عز و جل، و المنبه‏ (1) لأمر إيمانه، ألا إنه الرشيد السديد، ألا إنه المفوض إليه، ألا إنه قد بشر به من سلف بين يديه، ألا إنه الباقي حجة و لا حجة بعده، و لا حق إلا معه، و لا نور إلا عنده، ألا إنه لا غالب له، و لا منصور عليه، ألا إنه ولي الله في أرضه، و حكمه في خلقه، و أمينه في سره و علانيته.

معاشر الناس، قد بينت لكم و أفهمتكم، و هذا علي يفهمكم بعدي، ألا و إني عند انقضاء خطبتي أدعوكم إلى مصافقتي على بيعته و الإقرار به، ثم مصافقته من بعدي، ألا و إني قد بايعت الله، و علي قد بايعني، و أنا آخذكم بالبيعة له عن‏ (2) الله عز و جل‏ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمََا يَنْكُثُ عَلى‏ََ نَفْسِهِ (3) الآية.

معاشر الناس، إِنَّ اَلصَّفََا وَ اَلْمَرْوَةَ مِنْ شَعََائِرِ اَللََّهِ فَمَنْ حَجَّ اَلْبَيْتَ أَوِ اِعْتَمَرَ (4) الآية.

معاشر الناس، حجوا البيت، فما ورده أهل بيت إلا نموا و تناسلوا، و لا تخلفوا عنه إلا بتروا (5) و افترقوا.

معاشر الناس، ما وقف بالموقف مؤمن إلا غفر الله له ما سلف من ذنبه إلى وقته ذلك، فإذا انقضت حجته استأنف عمله.

معاشر الناس، الحجاج معانون، و نفقاتهم مخلفة، و الله لا يضيع أجر المحسنين.

معاشر الناس، حجوا بكمال الدين و التفقه، و لا تنصرفوا عن المشاهد إلا بتوبة و إقلاع.

معاشر الناس، أقيموا الصلاة و آتوا الزكاة، كما أمركم الله عز و جل، فإن طال عليكم الأمد فقصرتم أو نسيتم فعلي وليكم و مبين لكم، الذي نصبه الله عز و جل بعدي لكم و من خلقه‏ (6) الله مني و منه‏ (7) يخبركم بما تسألون، و يبين لكم ما لا تعلمون، ألا إن الحلال و الحرام أكثر من أن أحصيهما و اعرفهما. فآمر بالحلال و أنهى عن الحرام في مقام واحد، و أمرت أن آخذ البيعة عليكم و الصفقة لكم بقبول ما جئت به عن الله عز و جل في علي أمير المؤمنين

____________
(1) في المصدر: و المشبه.
(2) في «ط» : عند.
(3) الفتح 48: 10.
(4) البقرة 1: 158.
(5) في «س» و «ط» : إلاّ ابتزلوا، و ما أثبتناه من اليقين: 123.
(6) في «ط» : خلّفه.
(7) في اليقين: 123 لكم بعدي أمين خلقه، إنّه منّي و أنا منه.
التالي صفحة 236 من 897 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...