البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الثاني 2 · صفحة 111 من 897

[صفحة 111]

فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَ كَفى‏ََ بِجَهَنَّمَ سَعِيراً إلى قوله: وَ نُدْخِلُهُمْ ظِلاًّ ظَلِيلاً (1)». قال: قلت: قوله في آل إبراهيم: وَ آتَيْنََاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً ما الملك العظيم؟ قال: «أن جعل منهم أئمة، من أطاعهم أطاع الله، و من عصاهم عصى الله، فهو الملك العظيم». قال: ثم قال: «إِنَّ اَللََّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا اَلْأَمََانََاتِ إِلى‏ََ أَهْلِهََا إلى سَمِيعاً بَصِيراً (2) -قال: -إيانا عنى، أن يؤدي الأول منا إلى الإمام الذي بعده الكتب و العلم و السلاح وَ إِذََا حَكَمْتُمْ بَيْنَ اَلنََّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ الذي في أيديكم، ثم قال للناس: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا فجمع المؤمنين إلى يوم القيامة أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ إيانا عنى خاصة، فإن خفتم تنازعا في الأمر فارجعوا إلى الله و إلى الرسول و اولي الأمر منكم، هكذا نزلت، و كيف يأمرهم بطاعة أولي الأمر و يرخص لهم في منازعتهم، إنما قيل ذلك للمأمورين الذين قيل لهم: أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ».

بريد العجلي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، مثله سواء، و زاد فيه: «أن تحكموا بالعدل إذا ظهرتم، أن تحكموا بالعدل إذا بدت في أيديكم» (3).

99-2492/ (_17) - عن جابر الجعفي، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن هذه الآية: أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ، قال: «الأوصياء».

99-2493/ (_18) - و في رواية أبي بصير، عنه (عليه السلام)، قال: «نزلت في علي بن أبي طالب (عليه السلام)». قلت له: إن الناس يقولون لنا فما منعه أن يسمي عليا (عليه السلام) و أهل بيته في كتابه؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام): «قولوا لهم: إن الله أنزل على رسوله الصلاة و لم يسم ثلاثا و لا أربعا حتى كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) هو الذي فسر ذلك لهم، و أنزل الحج فلم ينزل طوفوا أسبوعا حتى فسر ذلك لهم رسول الله (صلى الله عليه و آله). و الله أنزل: أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ فنزلت في علي و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، و قال في علي: من كنت مولاه فعلي مولاه. و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): أوصيكم بكتاب الله و أهل بيتي، إني سألت الله أن لا يفرق بينهما حتى يوردهما علي الحوض، فأعطاني ذلك. و قال: فلا تعلموهم فإنهم أعلم منكم، إنهم لن يخرجوكم من باب هدى، و لن يدخلوكم في باب ضلال و لو سكت رسول الله (صلى الله عليه و آله) و لم يبين أهلها لادعاها آل عباس و آل عقيل و آل فلان و آل فلان، و لكن أنزل الله في كتابه:

____________

(_17) -تفسير العياشي 1: 249/168.

(_18) -تفسير العياشي 1: 249/169.

(1) النساء 4: 51-57.
(2) النساء 4: 58.
(3) تفسير العياشي 1: 247/154.
التالي صفحة 111 من 897 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...