البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 764 من 802

[صفحة 764]

رافع: أنها نزلت في علي (عليه السلام)، و ذلك أنه نادى يوم الثاني من احد في المسلمين فأجابوه، و تقدم علي (عليه السلام) براية المهاجرين في سبعين رجلا حتى انتهى إلى حمراء الأسد ليرهب العدو، و هي سوق على ثلاثة أميال من المدينة، ثم رجع إلى المدينة يوم الجمعة و خرج أبو سفيان حتى انتهى إلى الروحاء، فلقي معبد الخزاعي، فقال: ما وراءك؟فأنشده: كادت تهد من الأصوات راحلتي # إذ سالت الأرض بالجرد الأبابيل تردي (1) بأسد كرام لا تنابلة # عند اللقاء و لا خرق معازيل فقال أبو سفيان لركب من عبد القيس: أبلغوا محمدا أني قتلت صناديدكم و أردت الرجعة لأستأصلكم. فقال النبي (صلى الله عليه و آله): «حسبنا الله و نعم الوكيل». قال أبو رافع: قال ذلك علي (عليه السلام) فنزل اَلَّذِينَ قََالَ لَهُمُ اَلنََّاسُ الآية. 99-1985/ (_2) - و ذكر ابن شهر آشوب أيضا، قال: روي عن أبي رافع بطرق كثيرة، أنه لما انصرف المشركون يوم احد بلغوا الروحاء، قالوا: لا الكواعب أردفتم، و لا محمدا قتلتم، ارجعوا. فبلغ ذلك رسول الله (صلى الله عليه و آله) فبعث في آثارهم عليا (عليه السلام) في نفر من الخزرج، فجعل لا يرتحل المشركون من منزل إلا نزله علي (عليه السلام)، فأنزل الله تعالى: اَلَّذِينَ اِسْتَجََابُوا لِلََّهِ وَ اَلرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مََا أَصََابَهُمُ اَلْقَرْحُ. و في خبر أبي رافع: أن النبي (صلى الله عليه و آله) تفل على جراحه و دعا له، و بعثه خلف المشركين، فنزلت فيه الآية. 99-1986/

____________

_3 - و روي من طريق الجمهور: أن النبي (صلى الله عليه و آله) وجه عليا (عليه السلام) في نفر في طلب أبي سفيان، فلقيه أعرابي من خزاعة، فقال له: إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم-يعني أبا سفيان و أصحابه-فقالوا: يعني عليا و أصحابه: «حسبنا الله و نعم الوكيل» فنزلت هذه الآية إلى قوله: ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ. 99-1987/ (_4) - العياشي: عن سالم بن أبي مريم، قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) بعث عليا (عليه السلام) في عشرة اِسْتَجََابُوا لِلََّهِ وَ اَلرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مََا أَصََابَهُمُ اَلْقَرْحُ إلى أَجْرٌ عَظِيمٌ إنما نزلت في علي (عليه السلام)». 99-1988/ (_5) - عن جابر، عن محمد بن علي (عليهما السلام)، قال: «لما وجه النبي (صلى الله عليه و آله) أمير

____________

(_2) -المناقب 3: 125. (_3) -... «نحوه» في كشف الغمة 1: 317 و الدر المنثور 2: 389 و انظر احقاق الحق 3: 374 و 14: 326 و 20: 43. (_4) -تفسير العيّاشي 1: 206/171، شواهد التنزيل 1: 133/184 و 185. (_5) -تفسير العيّاشي 1: 206/172.

(1) أي تسرع.
التالي صفحة 764 من 802 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...