قال: «ما زال منذ خلق الله تعالى آدم دولة لله و دولة لإبليس، فأين دولة الله تعالى، أما (1) هو إلا قائم واحدا؟». قوله تعالى:
وَ لِيُمَحِّصَ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ يَمْحَقَ اَلْكََافِرِينَ[141] 99-1927/ (_1) - العياشي: عن الحسن بن علي الوشاء، بإسناد له يرسله إلى أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «و الله لتمحصن، و الله لتميزن، و الله لتغربلن حتى لا يبقى منكم إلا الأندر» .قلت: و ما الأندر؟قال: «البيدر (2)، و هو أن يدخل الرجل بيته (3) الطعام يطين عليه، ثم يخرجه قد أكل بعضه بعضا، فلا يزال ينقيه، ثم يكن عليه، ثم يخرجه، حتى يفعل ذلك ثلاث مرات، حتى يبقى ما لا يضره شيء». قوله تعالى:
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا اَلْجَنَّةَ وَ لَمََّا يَعْلَمِ اَللََّهُ اَلَّذِينَ جََاهَدُوا مِنْكُمْ وَ يَعْلَمَ اَلصََّابِرِينَ[142] 99-1928/ (_2) - العياشي: عن داود الرقي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) ، عن قول الله: أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا اَلْجَنَّةَ وَ لَمََّا يَعْلَمِ اَللََّهُ اَلَّذِينَ جََاهَدُوا مِنْكُمْ .قال: «إن الله هو أعلم بما هو مكونه قبل أن يكونه، و هم ذر، و علم من يجاهد ممن لا يجاهد، كما علم أنه يميت خلقه قبل أن يميتهم، و لم يرهم موتهم و هم أحياء». 99-1929/
_____________3 - علي بن إبراهيم، قال: روي أن المغيرة بن العاص كان رجلا أعسر، فحمل في طريقه إلى احد ثلاثة أحجار، فقال: بهذه أقتل محمدا. فلما حضر القتال نظر إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) و بيده السيف، فرماه
____________(_1) -تفسير العيّاشي 1: 199/146. (_2) -تفسير العيّاشي 1: 199/147. (_3) -تفسير القمّي 1: 118.
(1) في «ط» : فإنّ دولة اللّه ما.