البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 732 من 802

[صفحة 732]

فقد أتاك الأسد الصؤول (1) # بصارم ليس به فلول (2) ينصره القاهر و الرسول فقال طلحة: من أنت، يا غلام؟قال: «أنا علي بن أبي طالب». قال: قد علمت-يا قضيم (3) -أن لا يجسر علي أحد غيرك. فشد عليه طلحة فضربه، فاتقاه أمير المؤمنين (عليه السلام) بالجحفة (4)، ثم ضربه أمير المؤمنين (عليه السلام) على فخذيه فقطعهما جميعا، فسقط على ظهره و سقطت الراية، فذهب علي (عليه السلام) ليجهز عليه فحلفه بالرحم فانصرف عنه. فقال المسلمون: ألا أجهزت عليه!قال (عليه السلام): «قد ضربته ضربة لا يعيش منها أبدا». ثم أخذ الراية أبو سعيد بن أبي طلحة: فقتله علي (عليه السلام) و سقطت رايته إلى الأرض، فأخذها عثمان بن أبي طلحة، فقتله علي (عليه السلام) و سقطت الراية إلى الأرض، فأخذها مسافع بن أبي طلحة، فقتله علي (عليه السلام) و سقطت الراية إلى الأرض، فأخذها الحارث بن أبي طلحة، فقتله علي (عليه السلام) و سقطت الراية إلى الأرض، فأخذها أبو عزيز (5) بن عثمان، فقتله علي (عليه السلام) و سقطت الراية إلى الأرض، فأخذها عبد الله بن جميلة بن زهير، فقتله علي (عليه السلام) و سقطت الراية إلى الأرض. فقتل أمير المؤمنين (عليه السلام) التاسع من بني عبد الدار و هو أرطاة بن شرحبيل مبارزة، فسقطت الراية إلى الأرض، فأخذها مولاهم صؤاب، فضربه أمير المؤمنين (عليه السلام) على يمينه فقطعها، و سقطت الراية إلى الأرض، فأخذها بشماله فضربه أمير المؤمنين (عليه السلام) على شماله فقطعها، و سقطت الراية إلى الأرض، فاحتضنها بيديه المقطوعتين، ثم قال: يا بني عبد الدار، هل أعذرت فيما بيني و بينكم؟فضربه أمير المؤمنين (عليه السلام) على رأسه فقتله، و سقطت الراية إلى الأرض، فأخذتها عمرة بنت علقمة الحارثية، فقبضتها. و انحط خالد بن الوليد على عبد الله بن جبير، و قد فر أصحابه و بقي في نفر قليل، فقتلوهم على باب الشعب، فاستعقبوا المسلمين (6) فوضعوا فيهم السيف، و نظرت قريش في هزيمتها إلى الراية قد رفعت فلا ذوا بها، و أقبل خالد بن الوليد على أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقتلهم، فانهزم أصحاب رسول الله هزيمة قبيحة، و أقبلوا يصعدون في الجبال و في كل وجه، فلما رأى رسول الله (صلى الله عليه و آله) الهزيمة كشف البيضة عن رأسه، و قال: «إني أنا رسول الله، إلى أين تفرون عن الله و عن رسوله»؟. 99-1901/ (_6) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن هشام، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه

____________

(_6) -تفسير القمّي 1: 114.

(1) الصؤول: الشديد الصّول. «المعجم الوسيط-صول-1: 529» .
(2) فلول السيف: هي كسور في حدّه. «مجمع البحرين-فلل-5: 445» .
(3) أنظر معناها في الحديث الآتي.
(4) الجحفة: بالتحريك التّرس، و ذلك إذا كانت من جلود و ليس فيها خشب. «مجمع البحرين-جحف-5: 35» .
(5) في المصدر: أبو عذير، و الظاهر أنّها تصحيف أبو عزيز بن عمير، انظر مغازي الواقدي 1: 308.
(6) في «ط» نسخة بدل: و استقفوا، ثمّ أتى المسلمين من أدبارهم.
التالي صفحة 732 من 802 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...