البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 686 من 802

[صفحة 686]

و لتقطعت الأرضون زبرا سابحة (1)، فلم يستقر عليها بعد ذلك، فرفع النبي (صلى الله عليه و آله) يديه حتى رؤي بياض إبطيه. ثم قال: «و على من ظلمكم حقكم، و بخسني (2) الأجر الذي افترضه الله فيكم عليهم، بهلة الله تتابع إلى يوم القيامة». 99-1723/ (_7) - ابن بابويه، قال: حدثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب، و جعفر بن محمد بن مسرور (رضي الله عنه)، عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن الريان بن الصلت، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، في حديثه (عليه السلام) مع المأمون و العلماء، في الفرق بين العترة و الامة، و فضل العترة على الامة، و اصطفاء العترة-و ذكر الحديث بطوله-و في الحديث: قالت العلماء: فأخبرنا هل فسر الله تعالى الاصطفاء في الكتاب؟ فقال الرضا (عليه السلام): «فسر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن، في اثني عشر موضعا-و ذكر المواضع من القرآن و قال (عليه السلام) فيها-و أما الثالثة: حين ميز الله تعالى الطاهرين من خلقه، و أمر نبيه (صلى الله عليه و آله) بالمباهلة بهم في آية الابتهال، فقال عز و جل: فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مََا جََاءَكَ مِنَ اَلْعِلْمِ فَقُلْ تَعََالَوْا نَدْعُ أَبْنََاءَنََا وَ أَبْنََاءَكُمْ وَ نِسََاءَنََا وَ نِسََاءَكُمْ وَ أَنْفُسَنََا وَ أَنْفُسَكُمْ». قالت العلماء: عنى به نفسه. قال أبو الحسن (عليه السلام): «غلطتم، إنما عنى به علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و مما يدل على ذلك قول النبي (صلى الله عليه و آله) حين قال: لينتهين بنو وليعة أو لأبعثن إليهم رجلا كنفسي-يعني علي بن أبي طالب (عليه السلام) - و عنى بالأبناء الحسن و الحسين، و عنى بالنساء فاطمة (عليها السلام)، فهذه خصوصية لا يتقدم فيها أحد، و فضل لا يلحقهم فيه بشر، و شرف لا يسبقهم إليه خلق، إذ جعل نفس علي (عليه السلام) كنفسه (صلوات الله عليه و على آله)، فهذه الثالثة، و أما الرابعة» و ذكرها و ما بعدها إلى آخر الحديث. 99-1724/ (_8) - عنه، قال: حدثنا أبو أحمد هانئ بن أبي محمد بن محمود العبدي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا أبي بإسناده، رفعه إلى موسى بن جعفر (عليهما السلام) في حديث له مع الرشيد، قال الرشيد له: كيف قلتم: إنا ذرية النبي، و النبي (صلى الله عليه و آله) لم يعقب، و إنما العقب للذكر لا للأنثى، و أنتم ولد البنت و لا يكون لها عقب؟ فقلت: «أسألك بحق القرابة و القبر و من فيه إلا ما عفيتني عن هذه المسألة». فقال: تخبرني بحجتكم فيه يا ولد علي، و أنت-يا موسى-يعسوبهم و إمام زمانهم كذا أنهي إلي، و لست أعفيك في كل ما أسألك عنه حتى تأتيني فيه بحجة من كتاب الله، و أنتم تدعون-معشر ولد علي-أنه لا يسقط عنكم منه شيء لا ألف و لا واو إلا و تأويله عندكم، و احتججتم بقوله عز و جل:

____________

(_7) -أمالي الصدوق: 423/1. (_8) -عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1: 84/9.

(1) في «ط» و المصدر: سائحة.
(2) في «ط» : و بخس.
التالي صفحة 686 من 802 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...