البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 682 من 802

[صفحة 682]

دعاه النبي (صلى الله عليه و آله) إلى المباهلة لم يكن في الكساء إلا النبي (صلى الله عليه و آله) و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، فقال الله تبارك و تعالى: فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مََا جََاءَكَ مِنَ اَلْعِلْمِ فَقُلْ تَعََالَوْا نَدْعُ أَبْنََاءَنََا وَ أَبْنََاءَكُمْ وَ نِسََاءَنََا وَ نِسََاءَكُمْ وَ أَنْفُسَنََا وَ أَنْفُسَكُمْ فكان تأويل أبنائنا الحسن و الحسين، و نسائنا فاطمة، و أنفسنا علي بن أبي طالب (عليهم السلام)». 99-1720/ (_4) - الشيخ في (مجالسه) قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا الحسن بن علي بن زكريا العاصمي، قال: حدثنا أحمد بن عبيد الله الغداني (1)، قال: حدثنا الربيع بن سيار، قال: حدثنا الأعمش، عن سالم ابن أبي الجعد، يرفعه إلى أبي ذر (رضي الله عنه): أن عليا (عليه السلام) و عثمان و طلحة و الزبير و عبد الرحمن بن عوف و سعد بن أبي وقاص أمرهم عمر بن الخطاب أن يدخلوا بيتا و يغلقوا عليهم بابه، و يتشاوروا في أمرهم، و أجلهم ثلاثة أيام، فإن توافق خمسة على قول واحد و أبى رجل منهم قتل ذلك الرجل، و إن توافق أربعة و أبى اثنان قتل الاثنان. فلما توافقوا جميعا على رأي واحد، قال لهم علي بن أبي طالب (عليه السلام): «إني أحب أن تسمعوا مني ما أقول لكم، فإن يكن حقا فاقبلوه، و إن يكن باطلا فأنكروه» قالوا: قل. و ذكر فضائله عليهم و هم يعترفون به. فمما قال لهم: «فهل فيكم أحد أنزل الله عز و جل فيه و في زوجته و ولديه آية المباهلة، و جعل الله عز و جل نفسه نفس رسوله غيري؟» قالوا: لا. 99-1721/ (_5) - و من طريق المخالفين ما رواه موفق بن أحمد-و هو من عظماء علمائهم-قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن بكير بن مسمار (2)، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، قال: أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا، فقال: ما منعك أن تسب أبا تراب؟ قال: أما ما ذكرت ثلاثا قالهن رسول الله (صلى الله عليه و آله) لأن تكون لي واحدة أحب إلي من حمر النعم: سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول لعلي و خلفه في بعض مغازيه: «تكون أنت في بيتي إلى أن أعود» (3) فقال له علي: «يا رسول الله، تخلفني مع النساء و الصبيان»؟فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبوة بعدي!». و سمعته يقول يوم خيبر: «لأعطين الراية رجلا يحب الله و رسوله، و يحبه الله و رسوله». قال: فتطاولنا لها، فقال: «ادعوا لي عليا» قال: فأتى علي (عليه السلام) و به رمد، فبصق في عينيه، و دفع الراية إليه، ففتح الله عليه.

____________

(_4) -الأمالي 2: 163. (_5) -مناقب الخوارزمي 59، صحيح مسلم 4: 1871/32، مسند أحمد بن حنبل 1: 185.

(1) في المصدر: أحمد بن عبيد اللّه العدلي، و الصواب ما في المتن، كما في تهذيب التهذيب 1: 59.
(2) في «س و ط» : بكير بن يسار، و في المصدر: بكير بن عمّار، تصحيف، و الصواب ما أثبتناه، روى عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، و عنه حاتم بن إسماعيل، كذا في تهذيب الكمال 4: 251 و 5: 187، و تهذيب التهذيب 1: 495 و 2: 128.
(3) (تكون أنت... أعود) ليس في المصدر.
التالي صفحة 682 من 802 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...