99-1707/ (_5) - العياشي: عن الهذلي، عن رجل، قال: «مكث عيسى (عليه السلام) حتى بلغ سبع سنين أو ثمان سنين، فجعل يخبرهم بما يأكلون و ما يدخرون في بيوتهم، فأقام بين أظهرهم يحيي الموتى و يبرئ الأكمه و الأبرص، و يعلمهم التوراة، و أنزل الله عليهم الإنجيل لما أراد الله عليهم حجة». 99-1708/ (_6) - عن محمد بن أبي عمير، عمن ذكره، رفعه، قال: «إن أصحاب عيسى (عليه السلام) سألوه أن يحيي لهم ميتا، قال: فأتى بهم إلى قبر سام بن نوح، فقال له: قم بإذن الله، يا سام بن نوح. قال: فانشق القبر، ثم أعاد الكلام فتحرك، ثم أعاد الكلام فخرج سام بن نوح، فقال له عيسى: أيهما أحب إليك تبقى أو تعود؟قال: فقال: يا روح الله، بل أعود، إني لأجد حرقة الموت-أو قال: لذعة (1) الموت-في جوفي إلى يومي هذا». 99-1709/ (_7) - عن أبان بن تغلب، قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام): هل كان عيسى بن مريم أحيى أحدا بعد موته حتى كان له أكل و رزق و مدة و ولد؟ فقال: «نعم، إنه كان له صديق مؤاخ له في الله، و كان عيسى يمر به فينزل عليه، و إن عيسى غاب عنه حينا ثم مر به ليسلم عليه، فخرجت إليه أمه لتسلم عليه، فسألها عنه، فقالت أمه: مات، يا رسول الله. فقال لها: أ تحبين أن تريه، قالت: نعم، قال لها: إذا كان غدا أتيتك حتى أحييه لك بإذن الله تعالى. فلما كان من الغد أتاها، فقال لها: انطلقي معي إلى قبره، فانطلقا حتى أتيا قبره، فوقف عيسى (عليه السلام) ثم دعا الله فانفرج القبر، و خرج ابنها حيا، فلما رأته امه و رآها بكيا فرحمهما عيسى (عليه السلام) فقال له: أ تحب أن تبقى مع أمك في الدنيا؟قال: يا رسول الله، بأكل و برزق و مدة، أو بغير مدة و لا رزق و لا أكل؟فقال له عيسى: بل برزق و أكل و مدة، تعمر عشرين سنة، و تزوج و يولد لك؛ قال: فنعم إذن. فدفعه عيسى (عليه السلام) إلى أمه، فعاش عشرين سنة و ولد له». 99-1710/ (_8) - عن محمد الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «كان بين داود و عيسى بن مريم أربع مائة سنة، و كانت شريعة عيسى أنه بعث بالتوحيد و الإخلاص، و بما أوصى به نوح و إبراهيم و موسى، و أنزل عليه الإنجيل، و أخذ عليه الميثاق الذي أخذ على النبيين، و شرع له في الكتاب إقام الصلاة مع الدين و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و تحريم الحرام و تحليل الحلال. و أنزل عليه في الإنجيل مواعظ و أمثال و حدود، و ليس فيها قصاص و لا أحكام حدود، و لا فرض مواريث، و أنزل عليه تخفيف ما كان نزل على موسى (عليه السلام) في التوراة، و هو قول الله تعالى في الذي قال عيسى بن مريم لبني إسرائيل: وَ لِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ اَلَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ و أمر عيسى من معه ممن اتبعه من المؤمنين أن يؤمنوا بشريعة التوراة و الإنجيل».
____________(_5) -تفسير العيّاشي 1: 174/49. (_6) -تفسير العيّاشي 1: 174/50. (_7) -تفسير العيّاشي 1: 174/51. (_8) -تفسير العيّاشي 1: 175/52.
(1) في «ط» نسخة بدل: لدغة.