شكرا لله. ثم قال لنبيه محمد (صلى الله عليه و آله) يخبره بما غاب عنه من خبر مريم و عيسى: يا محمد ذََلِكَ مِنْ أَنْبََاءِ اَلْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ في مريم و ابنها و بما خصهما الله به و فضلهما و أكرمهما حيث قال: وَ مََا كُنْتَ لَدَيْهِمْ يا محمد، يعني بذلك لرب الملائكة إِذْ يُلْقُونَ أَقْلاََمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ حين أيتمت من أبيها». 99-1700/ (_16) - و في رواية ابن خرزاد: أيهم يكفل مريم حين أيتمت من أبويها وَ مََا كُنْتَ لَدَيْهِمْ يا محمد إِذْ يَخْتَصِمُونَ في مريم عند ولادتها بعيسى أيهم يكفلها و يكفل ولدها، قال: فقلت له: أبقاك الله فمن كفلها؟ فقال: «أما تسمع لقوله: وَ كَفَّلَهََا زَكَرِيََّا (1) الآية». و زاد علي بن مهزيار في حديثه: فلما وضعتها قََالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهََا أُنْثىََ وَ اَللََّهُ أَعْلَمُ بِمََا وَضَعَتْ وَ لَيْسَ اَلذَّكَرُ كَالْأُنْثىََ وَ إِنِّي سَمَّيْتُهََا مَرْيَمَ وَ إِنِّي أُعِيذُهََا بِكَ وَ ذُرِّيَّتَهََا مِنَ اَلشَّيْطََانِ اَلرَّجِيمِ (2). قال: قلت: أ كان يصيب مريم ما يصيب النساء من الطمث؟قال: «نعم، ما كانت إلا امرأة من النساء». 99-1701/ (_17) - و في رواية اخرى: إِذْ يُلْقُونَ أَقْلاََمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ قال: قال: «استهموا عليها فخرج سهم زكريا فكفل بها». قال زيد بن ركانة: اختصموا في بنت حمزة كما اختصموا في مريم، قال: قلت له: جعلت فداك، حمزة استن السنن و الأمثال، كما اختصموا في مريم اختصموا في بنت حمزة؟قال: «نعم». وَ اِصْطَفََاكِ عَلىََ نِسََاءِ اَلْعََالَمِينَ (3) قال: «نساء عالميها-قال-: و كانت فاطمة (عليها السلام) سيدة نساء العالمين». قوله تعالى:
وَجِيهاً فِي اَلدُّنْيََا وَ اَلْآخِرَةِ وَ مِنَ اَلْمُقَرَّبِينَ[45] 1702/ (_1) -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَجِيهاً فِي اَلدُّنْيََا وَ اَلْآخِرَةِ وَ مِنَ اَلْمُقَرَّبِينَ أي ذا وجه و جاه.(_16) -تفسير العيّاشي 1: 73/48. (_17) -تفسير العيّاشي 1: 174، ذيل الحديث (48). (_1) -تفسير القمّي 1: 102.
(1) آل عمران: 3: 37.