و قالت قريش: استحل محمد الشهر الحرام؛ فأنزل الله سبحانه: يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلشَّهْرِ اَلْحَرََامِ قِتََالٍ فِيهِ الآية (1)، فلما نزل ذلك أخذ رسول الله (صلى الله عليه و آله) المال و فداء الأسيرين، و قال المسلمون: نطمع لنا أن يكون غزاة، فأنزل الله فيهم: إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ اَلَّذِينَ هََاجَرُوا إلى قوله: أُولََئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اَللََّهِ و كانت هذه قبل بدر بشهرين. قوله تعالى:
تِلْكَ آيََاتُ اَللََّهِ نَتْلُوهََا عَلَيْكَ بِالْحَقِ[252] 99- (_1) - فرات بن إبراهيم: عن محمد بن موسى صاحب الأكسية، قال: سمعت زيد بن علي يقول في هذه الآية:تِلْكَ آيََاتُ اَللََّهِ نَتْلُوهََا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ و ما يعقلها إلا العالمون، قال زيد: نحن هم. ثم تلا: بَلْ هُوَ آيََاتٌ بَيِّنََاتٌ فِي صُدُورِ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْعِلْمَ وَ مََا يَجْحَدُ بِآيََاتِنََا إِلاَّ اَلظََّالِمُونَ (2).
____________(_1) -تفسير فرات بن إبراهيم: 319/432.
(1) البقرة 2: 217.