قال (صلى الله عليه و آله): وَ اُعْفُ عَنََّا وَ اِغْفِرْ لَنََا وَ اِرْحَمْنََا أَنْتَ مَوْلاََنََا، قال الله عز و جل: قد فعلت ذلك بتائبي أمتك. ثم قال (صلى الله عليه و آله): فَانْصُرْنََا عَلَى اَلْقَوْمِ اَلْكََافِرِينَ قال الله عز اسمه: إن أمتك في الأرض كالشامة البيضاء في الثور الأسود، هم القادرون، و هم القاهرون، يستخدمون و لا يستخدمون لكرامتك علي، و حق علي أن اظهر دينك على الأديان حتى لا يبقى في شرق الأرض و غربها دين إلا دينك، و يؤدون إلى أهل دينك الجزية». 99-1575/ (_2) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن هشام، عن أبي عبد الله (عليه السلام): «أن هذه الآية مشافهة الله تعالى لنبيه (صلى الله عليه و آله) ليلة أسري به إلى السماء، قال النبي (صلى الله عليه و آله): لما انتهيت إلى محل سدرة المنتهى، فإذا الورقة منها تظل أمة من الأمم، فكنت من ربي قََابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنىََ (1)، كما حكى الله عز و جل، فناداني ربي تعالى: آمَنَ اَلرَّسُولُ بِمََا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ. فقلت: أنا مجيب عني و عن أمتي: وَ اَلْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللََّهِ وَ مَلاََئِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ لاََ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَ قََالُوا سَمِعْنََا وَ أَطَعْنََا غُفْرََانَكَ رَبَّنََا وَ إِلَيْكَ اَلْمَصِيرُ، فقال الله: لاََ يُكَلِّفُ اَللََّهُ نَفْساً إِلاََّ وُسْعَهََا لَهََا مََا كَسَبَتْ وَ عَلَيْهََا مَا اِكْتَسَبَتْ. فقلت: رَبَّنََا لاََ تُؤََاخِذْنََا إِنْ نَسِينََا أَوْ أَخْطَأْنََا، و قال الله: لا او آخذك. فقلت: رَبَّنََا وَ لاََ تَحْمِلْ عَلَيْنََا إِصْراً كَمََا حَمَلْتَهُ عَلَى اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِنََا فقال الله: لا أحملك. فقلت: رَبَّنََا وَ لاََ تُحَمِّلْنََا مََا لاََ طََاقَةَ لَنََا بِهِ وَ اُعْفُ عَنََّا وَ اِغْفِرْ لَنََا وَ اِرْحَمْنََا أَنْتَ مَوْلاََنََا فَانْصُرْنََا عَلَى اَلْقَوْمِ اَلْكََافِرِينَ فقال الله تعالى: قد أعطيتك ذلك لك و لامتك». فقال الصادق (عليه السلام): «ما وفد إلى الله تعالى أحد أكرم من رسول الله (صلى الله عليه و آله) حيث سأل لأمته هذه الخصال». 99-1576/
_____________3 - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أبي داود المسترق، قال: حدثني عمرو بن مروان، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): رفع عن امتي أربع خصال: خطأها، و نسيانها، و ما اكرهوا عليه، و ما لم يطيقوا؛ و ذلك قول الله عز و جل: رَبَّنََا لاََ تُؤََاخِذْنََا إِنْ نَسِينََا أَوْ أَخْطَأْنََا رَبَّنََا وَ لاََ تَحْمِلْ عَلَيْنََا إِصْراً كَمََا حَمَلْتَهُ عَلَى اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِنََا رَبَّنََا وَ لاََ تُحَمِّلْنََا مََا لاََ طََاقَةَ لَنََا بِهِ، و قوله: إِلاََّ مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمََانِ (2)». 99-1577/ (_4) - و روى صاحب كتاب (المقتضب في إمامة الاثني عشر): [عن أبي الحسن علي بن سنان
____________(_2) -تفسير القمّي 1: 95. (_3) -الكافي 2: 335/1. (_4) -مقتضب الأثر: 10، فرائد السمطين 2: 319/571.
(1) النجم 53: 9.