للجبال ليس للطير؟» فقالوا: ظننا أنها أربعة. فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «و لكن الجبال عشرة». 99-1458/ (_15) - عن صالح بن سهل الهمداني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله: فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ اَلطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اِجْعَلْ عَلىََ كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً. فقال: «أخذ الهدهد و الصرد (1) و الطاوس، و الغراب، فذبحهن و عزل رؤوسهن، ثم نحز (2) أبدانهم بالمنحاز (3) بريشهن، و لحومهن، و عظامهن حتى اختلطت، ثم جزأهن عشرة أجزاء على عشرة جبال، ثم وضع عنده حبا و ماء (4)، ثم جعل مناقيرهن بين أصابعه، ثم قال: ائتيني سعيا بإذن الله، فتطايرت بعض (5) إلى بعض، اللحوم و الريش و العظام حتى استوت الأبدان (6) كما كانت، و جاء كل بدن حتى التزق برقبته التي فيها المنقار، فخلى إبراهيم (عليه السلام) عن مناقيرها، فرفعن و شربن من ذلك الماء، و التقطن من ذلك الحب، ثم قلن: يا نبي الله، أحييتنا أحياك الله. فقال: بل الله يحيي و يميت. فهذا تفسيره في الظاهر، و أما تفسيره في باطن القرآن، قال: خذ أربعة (7) ممن يحتمل الكلام فاستودعهم علمك، ثم ابعثهم في أطراف الأرض حججا لك على الناس، فإذا أردت أن يأتوك دعوتهم بالاسم الأكبر يأتونك سعيا، بإذن الله تعالى». قوله تعالى:
مَثَلُ اَلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوََالَهُمْ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنََابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَ اَللََّهُ يُضََاعِفُ لِمَنْ يَشََاءُ وَ اَللََّهُ وََاسِعٌ عَلِيمٌ[261] 99-1459/ (_1) - أحمد بن محمد بن خالد البرقي: عن ابن محبوب، عن عمر بن يزيد، قال: سمعت أبا(_15) -تفسير العيّاشي 1: 145/477. (_1) -المحاسن: 254/283.
(1) الصّرد: طائر أكبر من العصفور، ضخم الرأس و المنقار يصيد صغار الحشرات، و ربما صاد العصفور، و كانوا يتشاءمون به. «المعجم الوسيط- صرد-1: 512» .