و لا تكون الفئة أقل من عشرة آلاف». 99-1368/ (_19) - عن محمد الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «كان داود (عليه السلام) و إخوة له أربعة و معهم أبوهم شيخ كبير، و تخلف داود في غنم لأبيه، ففصل طالوت بالجنود، فدعا أبوهم داود (عليه السلام)، و هو أصغرهم، فقال: يا بني، اذهب إلى إخوتك بهذا الذي قد صنعناه لهم، يتقوون به على عدوهم. و كان رجلا قصيرا أزرق، قليل الشعر، طاهر القلب، فخرج و قد تقارب القوم بعضهم من بعض-فذكر عن أبي بصير، قال: سمعته يقول-: فمر داود (عليه السلام) على حجر، فقال: الحجر: يا داود، خذني فاقتل بي جالوت، فإني إنما خلقت لقتله. فأخذه فوضعه في مخلاته التي تكون فيها حجارته، التي كان يرمي بها عن غنمه بمقذافه (1). فلما دخل العسكر سمعهم يتعظمون أمر جالوت، فقال لهم داود: ما تعظمون من أمره؟!فو الله، لئن عاينته لأقتلنه. فتحدثوا بخبره حتى ادخل على طالوت، فقال: يا فتى، و ما عندك من القوة، و ما جربت من نفسك؟قال: كان الأسد يعدو على الشاة من غنمي، فأدركه فآخذه برأسه، فأفك لحييه عنها، فآخذها من فيه-قال-: فقال: ادع لي بدرع سابغة (2). فأتي بدرع فقذفها في عنقه، فتملأ (3) منها حتى راع طالوت و من حضره من بني إسرائيل. فقال طالوت: و الله لعسى الله أن يقتله به». قال: «فلما أن أصبحوا و رجعوا إلى طالوت و التقى الناس، قال داود: أروني جالوت. فلما رآه أخذ الحجر فجعله في مقذافه فرماه فصك به بين عينيه فدمغه و نكس عن دابته. فقال الناس: قتل داود جالوت. و ملكه الناس حتى لم يكن يسمع لطالوت ذكر، و اجتمعت بنو إسرائيل على داود (عليه السلام)، و أنزل الله عليه الزبور، و علمه صنعة الحديد فلينه له، و أمر الجبال و الطير يسبحن معه-قال-: و لم يعط أحد مثل صوته، فأقام داود في بني إسرائيل مستخفيا، و اعطي قوة في عبادته». 99-1369/ (_20) - الطبرسي في (الاحتجاج): عن أبي بصير، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام)، و قد سأله طاوس اليماني، قال: فأخبرني عن شيء قليله حلال و كثيره حرام، ذكره الله عز و جل في كتابه؟قال: «نهر طالوت؛ قال الله عز و جل: إِلاََّ مَنِ اِغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ». 99-1370/ (_21) - الطبرسي أبو علي، قيل: إن النبي هو إشموئيل، و هو بالعربية إسماعيل عن أكثر المفسرين. قال: و هو المروي عن أبي جعفر (عليه السلام).
____________(_19) -تفسير العيّاشي 1: 134/445. (_20) -الاحتجاج: 329. (_21) -مجمع البيان 2: 610.
(1) المقذاف: أداة للقذف، يرمى بها الشيء فيبعد مداه.