البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 53 من 802

[صفحة 53]
4-باب في وجوب التسليم لأهل البيت في ما جاء عنهم (عليهم السلام) .

و بعد هذه الأبواب أشار المؤلف إلى ما تضمنه تفسيره و إلى مدى قيمته و فضله و طريقه في الرواية عن المشايخ و تاريخ فراغه من الكتاب. ملاحظات حول مصادر الكتاب توافرت لدينا خلال مراحل تحقيق هذا التفسير جملة ملاحظات حول المصادر التي اعتمدها المصنف في هذا التفسير، آثرنا الإشارة إليها هنا تجنبا لتكرار الإشارة في مواضعها من التفسير، و هي كما يلي:

1-قال المصنف في خاتمة التفسير: «و اعلم أني إذا ذكرت ابن بابويه فهو أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي، صاحب الفقيه» و قد وجدنا في هذا التفسير الكثير من النصوص التي نسبها المؤلف إلى ابن بابويه فلم نجدها في مصنفاته، و السبب راجع إلى أن مصنف هذا التفسير ينسب كتاب (كفاية الأثر في النص على الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام) لابن بابويه، و يصطلح عليه أحيانا اسم (النصوص) و الحال أن الكتاب للشيخ أبي القاسم علي بن محمد بن علي الخزاز القمي، الذي يروي عن الشيخ الصدوق و عن أبي المفضل الشيباني و غيرهما، من ذلك: الحديث الثاني من الباب الثالث من أبواب المقدمة، و الحديث الرابع من نفس الباب، و لعل هذا الوهم قد نشأ من التقارب في الاسم حيث يعبر عن كليهما بالشيخ الصدوق، أو من التأثر ببعض المعاصرين.

قال الطهراني في (الذريعة) في ترجمة (كفاية الأثر): و قد نقل عنه المولى محمد باقر المجلسي في (البحار) فتوهم أنه للصدوق أو للمفيد فلا وجه له. (1) و قد أبقينا هذه النسبة على حالها في الكتاب طالما ارتضاها المؤلف، و تعكس جزءا من ثقافته و رأيه و ذلك حفاظا على الأمانة العلمية، و اكتفينا بالتنبيه عليها هنا تحاشيا لما يحدث من الوهم في ذلك.

2-ينسب السيد البحراني كتاب (الكشكول فيما جرى لآل الرسول) إلى العلامة الحلي، المتوفى سنة 726 هـ، و قد نقل عنه في عدة مواضع من الكتاب بعنوان (الكشكول للعلامة الحلي) ، منها: الحديث الخامس من تفسير سورة الأنعام الآية 149-150، و الحديث السادس من تفسير سورة الأنفال الآية 32-33، و في كل المواضع التي نقل فيها عن (الكشكول) وجدناه في (الكشكول فيما جرى لآل الرسول) المشهور نسبته إلى السيد حيدر بن علي الحسيني الآملي.

قال الشيخ الطهراني في (الذريعة) في ترجمة هذا الكتاب: «المشهور نسبته إلى السيد حيدر بن علي العبيدي الحسيني الآملي، المعروف بالصوفي، لكن في (الرياض) استبعد كون مؤلفه الصوفي المذكور، لوجوه أربعة، مذكورة في ترجمة الصوفي، و الحق معه، بل المؤلف هو السيد حيدر بن علي الحسيني الآملي، المقدم على الصوفي بقليل كتبه في سنة وقوع الفتنة العظيمة بين الشيعة و السنة و هي في سنة 735 هـ، و عده في (مجالس

____________
(1) الذريعة 18: 86/806.
التالي صفحة 53 من 802 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...