قوله تعالى:
ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفََاضَ اَلنََّاسُ وَ اِسْتَغْفِرُوا اَللََّهَ إِنَّ اَللََّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ[199] 99-1019/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، و محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعا، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) - و ذكر (عليه السلام) حج النبي (صلى الله عليه و آله) ، إلى أن قال-: و كانت قريش تفيض من المزدلفة و هي جمع، و يمنعون الناس أن يفيضوا منها، فأقبل رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و قريش ترجو أن تكون إفاضته من حيث كانوا يفيضون، فأنزل الله عز و جل عليه: ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفََاضَ اَلنََّاسُ وَ اِسْتَغْفِرُوا اَللََّهَ يعني إبراهيم و إسماعيل و إسحاق في إفاضتهم منها، و من كان بعدهم» .99-1020/ (_2) - عنه: بإسناده عن ابن محبوب، عن عبد الله بن غالب، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب، قال: سمعت علي بن الحسين (عليهما السلام) يقول: «إن رجلا جاء إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال: أخبرني-إن كنت عالما-عن الناس، و أشباه الناس، و عن النسناس. فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): يا حسين، أجب الرجل، فقال الحسين (عليه السلام): أما قولك: أخبرني عن الناس. فنحن الناس، فلذلك قال الله تبارك و تعالى ذكره في الكتاب: ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفََاضَ اَلنََّاسُ فرسول الله (صلى الله عليه و آله) الذي أفاض بالناس. و أما قولك: أشباه الناس. فهم شيعتنا و موالينا، و هم منا، و لذلك قال إبراهيم (عليه السلام): فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي (1). و أما قولك: النسناس. فهم السواد الأعظم-و أشار بيده إلى جماعة الناس، ثم قال-: إِنْ هُمْ إِلاََّ كَالْأَنْعََامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً (2)». 99-1021/
_____________3 - العياشي: عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن قول الله: أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفََاضَ اَلنََّاسُ. قال: «أولئك قريش، كانوا يقولون: نحن أولى الناس بالبيت، و لا يفيضون إلا من المزدلفة، فأمرهم الله أن
____________(_1) -الكافي 4: 247/4. (_2) -الكافي 8: 244/339. (_3) -تفسير العيّاشي 1: 96/263.
(1) إبراهيم 14: 36.