فقال: يا أيها الناس، لو استقبلت من أمري ما استدبرت، صنعت كما يصنع (1) الناس، و لكني سقت الهدي، فلا يحل لمن ساق الهدي حتى يبلغ الهدي محله، فقصر الناس و أحلوا و جعلوها عمرة. فقام إليه سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي، فقال: يا رسول الله، هذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أم للأبد؟ فقال: بل للأبد إلى يوم القيامة-و شبك بين أصابعه-و أنزل الله في ذلك قرآنا: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى اَلْحَجِّ فَمَا اِسْتَيْسَرَ مِنَ اَلْهَدْيِ». 99-971/ (_9) - و عنه: بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة، لأن الله تعالى يقول: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى اَلْحَجِّ فَمَا اِسْتَيْسَرَ مِنَ اَلْهَدْيِ فليس لأحد إلا أن يتمتع، لأن الله أنزل ذلك في كتابه، و جرت به السنة من رسول الله (صلى الله عليه و آله)». 99-972/ (_10) - و عنه: بإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسين، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في: حََاضِرِي اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرََامِ. قال: ما دون الأوقات[إلى مكة]». 99-973/ (_11) - ابن بابويه، قال: حدثني أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبيد الله بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن الحج متصل بالعمرة، لأن الله عز و جل يقول: فَإِذََا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى اَلْحَجِّ فَمَا اِسْتَيْسَرَ مِنَ اَلْهَدْيِ فليس ينبغي لأحد أن لا (2) يتمتع، لأن الله عز و جل أنزل ذلك في كتابه و سنة رسوله (صلى الله عليه و آله)». 99-974/ (_12) - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، و سهل بن زياد، جميعا (3)، عن رفاعة بن موسى، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المتمتع لا يجد الهدي، قال: «يصوم قبل يوم التروية بيوم، و يوم التروية، و يوم عرفة». قلت: فإن (4) قدم يوم التروية؟قال: «يصوم ثلاثة أيام بعد التشريق». قلت: فإن لم يقم عليه جماله؟قال: «يصوم يوم الحصبة و بعده يومين».
____________(_9) -التهذيب 5: 25/75. (_10) -التهذيب 5: 476/1683. (_11) -علل الشرائع: 411/1 باب 149. (_12) -الكافي 4: 506/1.
(1) في المصدر: صنع.