99-960/ (_23) - عن زيد بن أبي اسامة، قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن رجل بعث يهدي مع قوم يساق فواعدهم يوم يقلدون فيه هديهم و يحرمون فيه؟قال: «يحرم عليه ما يحرم على المحرم في اليوم الذي واعدهم حتى يبلغ الهدي محله». قلت: أ رأيت إن اختلفوا في ميعادهم، أو أبطئوا في السير، عليه جناح أن يحل في اليوم الذي واعدهم؟ قال: «لا». 99-961/ (_24) - عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «خرج رسول الله (صلى الله عليه و آله) حين حج حجة الوداع، خرج في أربع بقين من ذي القعدة حتى أتى الشجرة فصلى، ثم قاد راحلته حتى أتى البيداء فأحرم منها، و أهل بالحج و ساق مائة بدنة، و أحرم الناس كلهم بالحج لا يريدون عمرة، و لا يدرون ما المتعة حتى إذا قدم رسول الله (صلى الله عليه و آله) مكة طاف بالبيت، و طاف الناس معه، ثم صلى عند مقام إبراهيم (عليه السلام) فاستلم الحجر، ثم قال: ابدأ بما بدأ الله به. ثم أتى الصفا فبدأ بها، ثم طاف بين الصفا و المروة، فلما قضى طوافه ختم بالمروة، قام يخطب أصحابه، و أمرهم أن يحلوا و يجعلوها عمرة و هي شيء أمر الله به، فأحل الناس. و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): لو كنت استقبلت من أمري ما استدبرت، لفعلت ما أمرتكم؛ و لم يكن يستطيع أن يحل من أجل الهدي الذي كان معه، لأن الله يقول: وَ لاََ تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتََّى يَبْلُغَ اَلْهَدْيُ مَحِلَّهُ. فقال سراقة بن جعشم الكناني: يا رسول الله، علمنا ديننا كما (1) خلقنا اليوم، أ رأيت لهذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أول لكل عام؟فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): لا، بل للأبد» (2). 99-962/ (_25) - عن حريز، عمن رواه، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله: فَمَنْ كََانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ. قال: «مر رسول الله (صلى الله عليه و آله) على كعب بن عجرة و القمل يتناثر من رأسه و هو محرم، فقال له: أ تؤذيك هو أمك؟قال: نعم، فأنزل الله هذه الآية: فَمَنْ كََانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيََامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فأمره رسول الله (صلى الله عليه و آله) أن يحلق رأسه، و جعل الصيام ثلاثة أيام، و الصدقة على ستة مساكين، مدان لكل مسكين، و النسك شاة». قال: و قال أبو عبد الله (عليه السلام): «كل شيء في القرآن (أو) فصاحبه بالخيار، يختار ما شاء، و كل شيء في القرآن (فإن لم يجد) فعليه ذلك» (3).
____________(_23) -تفسير العيّاشي 1: 89/228. (_24) -تفسير العيّاشي 1: 89/229 و 230. (_25) -تفسير العيّاشي 1: 90/231 و 232.
(1) في المصدر: علّمتنا ديننا كأنما.