البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 471 من 802

[صفحة 471]

99-960/ (_23) - عن زيد بن أبي اسامة، قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن رجل بعث يهدي مع قوم يساق فواعدهم يوم يقلدون فيه هديهم و يحرمون فيه؟قال: «يحرم عليه ما يحرم على المحرم في اليوم الذي واعدهم حتى يبلغ الهدي محله». قلت: أ رأيت إن اختلفوا في ميعادهم، أو أبطئوا في السير، عليه جناح أن يحل في اليوم الذي واعدهم؟ قال: «لا». 99-961/ (_24) - عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «خرج رسول الله (صلى الله عليه و آله) حين حج حجة الوداع، خرج في أربع بقين من ذي القعدة حتى أتى الشجرة فصلى، ثم قاد راحلته حتى أتى البيداء فأحرم منها، و أهل بالحج و ساق مائة بدنة، و أحرم الناس كلهم بالحج لا يريدون عمرة، و لا يدرون ما المتعة حتى إذا قدم رسول الله (صلى الله عليه و آله) مكة طاف بالبيت، و طاف الناس معه، ثم صلى عند مقام إبراهيم (عليه السلام) فاستلم الحجر، ثم قال: ابدأ بما بدأ الله به. ثم أتى الصفا فبدأ بها، ثم طاف بين الصفا و المروة، فلما قضى طوافه ختم بالمروة، قام يخطب أصحابه، و أمرهم أن يحلوا و يجعلوها عمرة و هي شيء أمر الله به، فأحل الناس. و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): لو كنت استقبلت من أمري ما استدبرت، لفعلت ما أمرتكم؛ و لم يكن يستطيع أن يحل من أجل الهدي الذي كان معه، لأن الله يقول: وَ لاََ تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتََّى يَبْلُغَ اَلْهَدْيُ مَحِلَّهُ. فقال سراقة بن جعشم الكناني: يا رسول الله، علمنا ديننا كما (1) خلقنا اليوم، أ رأيت لهذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أول لكل عام؟فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): لا، بل للأبد» (2). 99-962/ (_25) - عن حريز، عمن رواه، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله: فَمَنْ كََانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ. قال: «مر رسول الله (صلى الله عليه و آله) على كعب بن عجرة و القمل يتناثر من رأسه و هو محرم، فقال له: أ تؤذيك هو أمك؟قال: نعم، فأنزل الله هذه الآية: فَمَنْ كََانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيََامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فأمره رسول الله (صلى الله عليه و آله) أن يحلق رأسه، و جعل الصيام ثلاثة أيام، و الصدقة على ستة مساكين، مدان لكل مسكين، و النسك شاة». قال: و قال أبو عبد الله (عليه السلام): «كل شيء في القرآن (أو) فصاحبه بالخيار، يختار ما شاء، و كل شيء في القرآن (فإن لم يجد) فعليه ذلك» (3).

____________

(_23) -تفسير العيّاشي 1: 89/228. (_24) -تفسير العيّاشي 1: 89/229 و 230. (_25) -تفسير العيّاشي 1: 90/231 و 232.

(1) في المصدر: علّمتنا ديننا كأنما.
(2) في «ط» : للأبد الأبد.
(3) في الحديث (12) المروي عن الكافي: فمن لم يجد كذا فعليه كذا، فالأولى الخيار.
التالي صفحة 471 من 802 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...