و عليك بالصبر، و طلب الحلال، و صلة الرحم، و إياك و مكاشفة الناس، فإنا أهل بيت نصل من قطعنا، و نحسن إلى من أساء إلينا، فنرى-و الله-في ذلك العاقبة (1) الحسنة. إن صاحب النعمة في الدنيا إذا سأل فاعطي طلب غير الذي سأل، و صغرت النعمة في عينه، فلا يشبع من شيء، و إن كثرت النعم كان المسلم من ذلك على خطر للحقوق التي تجب عليه، و ما يخاف من الفتنة فيها، أخبرني عنك لو أني قلت لك قولا أ كنت تثق به مني؟». فقلت: جعلت فداك، إذا لم أثق بقولك فبمن أثق و أنت حجة الله على خلقه؟ قال: «فكن بالله أوثق، فإنك على موعد من الله عز و جل، أليس الله عز و جل يقول: وَ إِذََا سَأَلَكَ عِبََادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ اَلدََّاعِ إِذََا دَعََانِ و قال: لاََ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اَللََّهِ (2) و قال: وَ اَللََّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَ فَضْلاً (3) فكن بالله عز و جل أوثق منك بغيره، و لا تجعلوا في أنفسكم إلا خيرا، فإنه يغفر لكم» (4). 99-878/
_____________3 - عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عمن حدثه، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت له: آيتان في كتاب الله عز و جل أطلبهما فلا أجدهما. قال: «و ما هما؟» قلت: قول الله عز و جل: اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ (5) فندعوه و لا نرى إجابة! قال: «أفترى الله عز و جل أخلف وعده؟» قلت: لا. قال: «فمم ذلك؟» فقلت: لا أدري. قال: «لكني أخبرك: من أطاع الله عز و جل فيما أمره ثم دعاه من جهة الدعاء أجابه». قلت: و ما جهة الدعاء؟ قال: «تبدأ فتحمد الله، و تذكر نعمه عندك، ثم تشكره، ثم تصلي على النبي (صلى الله عليه و آله)، ثم تذكر ذنوبك فتقر بها، ثم تستعيذ منها، فهذا جهة الدعاء». ثم قال: «و ما الآية الاخرى؟». قلت: قول الله عز و جل: وَ مََا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَ هُوَ خَيْرُ اَلرََّازِقِينَ (6) فإني أنفق و لا أرى خلفا! قال: «افترى الله عز و جل أخلف وعده؟قلت: لا. قال: «مم ذلك؟» قلت: لا أدري. قال: «لو أن أحدكم اكتسب المال من حله، و أنفقه في ذلك، لم ينفق درهما إلا اخلف عليه».
____________(_3) -الكافي 2: 352/8.
(1) في «ط» : العافية.