رضي الدين بن طاوس. (1) و انتهت رئاسة البلد بعد الشيخ محمد بن ماجد إلى السيد، فقام بالقضاء في البلاد، و تولى الأمور الحسبية أحسن قيام. (2) و ربما يفهم من هذا القول قدح في مقامه العلمي، و لهذا قال السيد محسن الأمين العاملي في رده على هذا القول: مع أنه قال كما سمعت: انتهت رئاسة البلد إليه فقام بالقضاء في البلاد أحسن قيام. و كيف يقوم بالقضاء أحسن قيام من كانت درجته قاصرة عن مرتبة النظر، و ستعرف أن له كتاب (التبيان) (3) في جميع الفقه الاستدلالي، فكأن صاحب اللؤلؤة لم يطلع عليه. (4) فالأرجح أن السيد البحراني (رحمه الله) إنما انصرف عن الإشتغال بالعلوم المتداولة تورعا، فكرس كل حياته لخدمة تراث أهل البيت (عليهم السلام) و إحياء أمرهم، و وقف عند حدود النصوص المأثورة عنهم، و لا يعدم ذلك وجود بعض النظر و الاستدلال في مؤلفاته، مثل: (تنبيه الأريب في إيضاح رجال التهذيب) و (التنبيهات في تمام الفقه من الطهارة إلى الديات) على ما سيأتي. آثاره ترك السيد هاشم البحراني (رحمه الله) مؤلفات كثيرة في شتى العلوم و الفنون، قال الأفندي: له (قدس سره) من المؤلفات ما يساوي خمسا و سبعين مؤلفا، ما بين كبير و وسيط و صغير، و أكثرها في العلوم الدينية، و سمعت ممن أثق به من أولاده (رضوان الله عليه) أن بعض مؤلفاته حيث كان يأخذه من كان ألفه له لم يشتهر بل لم يوجد في البحرين. (5) و فيما يلي ثبت بمؤلفاته المذكورة في مصادر ترجمته:
1-إثبات الوصية. قال الطهراني في (الذريعة) : و يأتي له (البهجة المرضية في إثبات الخلافة و الوصية) ، و الظاهر اتحاده مع هذا الكتاب. (6)